متقاعدو المغرب يجددون مطالبهم بزيادة2000درهم في معاشات المتقاعدين
بالتزامن مع الحملة الانتخابيةلتشريعيات يوم23شتنبرالجاري جددت فيدرالية المتقاعدين بالمغرب تمسكها بجملة من المطالب الاجتماعية المرتبطة بتحسين أوضاع المتقاعدين والارامل وذوي الحقوق، داعية الاحزاب السياسية التي ستتولى تدبير الشأن الحكومي إلى تحويل الوعود الانتخابية المرتبطة بهذا الملف إلى إجراءات عملية وملموسة.
وتطالب الفيدرالية بإقرار زيادة عامة وفورية في المعاشات بقيمة 2000 درهم شهريا، إلى جانب تحديد حد أدنى للمعاشات بمختلف صناديق التقاعد في 3000 درهم شهريا، فضلا عن تمكين الارملة من الاستفادة من المعاش كاملا، بدلا من الاقتصار على نصفه.
وترى الفيدرالية أن تحسين قيمة المعاشات أصبح ضرورة اجتماعية، بالنظر إلى ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، معتبرة أن استمرار العمل بمقتضيات قانونية تحول دون الرفع من المعاشات لم يعد منسجما مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد.
وأكدت الفيدرالية ضرورة مراجعة الاطار القانوني المنظم للمعاشات، بما يضمن حقوق المتقاعدين ويحفظ كرامتهم، مع التشديد على اعتماد حد أدنى للمعاشات لا يقل عن 3000 درهم شهريا، باعتباره مدخلا لضمان شروط عيش أكثر استقرارا لهذه الفئة.
كما دعت إلى مراجعة طريقة احتساب معاش الارملة، مطالبة بتمكينها من الاستفادة من المعاش التقاعدي كاملا، بدلا من النظام المعمول به حاليا، معتبرة أن هذا المطلب يرتبط بالحفاظ على الاستقرار الاسري وصون الحقوق الاجتماعية.
وقال المنسق الوطني لفيدرالية المتقاعدين بالمغرب، المصطفى البويهي،في تصريح اعلامي إن التحركات التي خاضتها الفيدرالية خلال الفترة الماضية ساهمت، بحسب تعبيره، في جعل ملف المتقاعدين حاضرا بقوة في النقاش السياسي، مشيرا إلى أن حجم هذه الفئة جعل مطالبها محط اهتمام مختلف الفاعلين السياسيين خلال الاستحقاقات الانتخابية.
وقال البويهي أن عددا من الاحزاب السياسية تضمن برامجها الانتخابية وعودا مرتبطة بتحسين مستوى الدخل والمعاشات، غير أنه شدد على أن الاشكال الحقيقي لا يكمن في تقديم الوعود، وإنما في وجود ضمانات واضحة لتنفيذها وتحديد مصادر تمويلها.
وأضاف أن بعض الوعود المعلنة بشأن رفع الحد الادنى للاجور وتحسين قيمة المعاشات صدرت عن قوى سياسية سبق لها المشاركة في تدبير الشأن الحكومي، وهو ما يطرح، وفق تصوره، تساؤلات حول مدى القدرة على تحويل هذه الالتزامات إلى قرارات فعلية.
وفي ذات السياق ، عبرت الفيدرالية عن تخوفها من تكرار تجربة وعود سابقة لم تر طريقها إلى التنفيذ، مؤكدة أن المتقاعدين يريدون التزامات واضحة وقابلة للتطبيق، وليس مجرد وعود مرتبطة بالموسم الانتخابي.
وبالموازاة مع مطلب الزيادة في المعاشات، طالبت الفيدرالية بتعزيز الخدمات الاجتماعية الموجهة إلى المتقاعدين، وعلى رأسها التغطية الصحية وتحمل تكاليف العلاج والادوية والتطبيب، مع التشديد على ضرورة تفعيل الاتفاقيات المبرمة بين الحكومات والنقابات، وفي مقدمتها اتفاق 26 ابريل 2011.
وحملت الفيدرالية الجهات الحكومية الوصية مسؤولية ما تعتبره تراجعا في الوضع المعيشي للمتقاعدين، داعية إلى التعامل مع ملف هذه الفئة باعتباره قضية اجتماعية تتطلب حلولا مستدامة وضمانات عملية تتجاوز الوعود الظرفية.والانتخابية