هكذا يهندس “البام” حكومة الأغلبية المريحة بـ 216 مقعداً ويعزل المعارضة.
مجلة نادي الصحافة
يرى االمهتمون بالشان السياسي الوطني بان معالم التحالف الحكومي الجديد باتت واضحة للعيان بعدما تصدرالنتائج بـ 97 مقعداً،اذتفيد المؤشرات بانه يسير بعد المشاورات الاولية نحو رسم خارطة تحالفات تضمن له قيادة مريحة ومستقرة لخمس سنوات قادمة.
فاستراتيجية قيادة “البام” لم تنحصر في تأمين النصاب العددي (102 مقعد) لبلوغ الأغلبية، بل اعتمدت مناورة سياسية استباقية لإضعاف جبهة المعارضة وإرباك صفوفها. بعد إعلان العدالة والتنمية وفيدرالية اليسار التموضع في المعارضة واختيار قوى صغرى للحياد، يتجه المسار نحو دفع التجمع الوطني للأحرار، الاتحاد الاشتراكي، والتقدم والاشتراكية إلى صفوف المعارضة بجانب “البيجيدي”. وهوالسيناريو ينتج معارضة غير متجانسة أيديولوجياً وتفتقر للثقة الداخلية، مما يصعّب عليها التنسيق أو تقديم ملتمس رقابة .
هذا السيناريو سيمكن لأصالة والمعاصرة من قيادة الحكومة وتدبير الحقائب الأساسية.
اماحزب الاستقلال (شريك التوازن) فسيكون حضوره وازنا لضمان الاستمرارية وحماية المكتسبات.
اما ادماج الحركة الشعبية ضمن الاغلبية من شانه ان يفرغ المعارضة من أحد أبرز مكوناتها ذات التجربة البرلمانية الطويلة.
امابخصوص الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية فسيتم اسكاتهما بإسناد القطاعات الاجتماعية والرياضية.
وبحسب الملاحظين فهذه التوليفة التي تؤمن 216 مقعداً، ستتشكل أغلبية برلمانية مريحة تتيح تمرير المشاريع والقوانين بسلاسة، في مقابل مشهد معارضة مجزأ ومتناقض.
فهل يدشن هذا التحالف مرحلة استقرار تشريعي وحكومي غير مسبوق؟ الأيام المقبلة كفيلة بتقديم الجواب.