النيابة العامة: 403 شكاية في انتخابات 2026

0

كشفت رئاسة النيابة العامة أن الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026 سجلت 403 شكايات، مقابل 1071 شكاية خلال استحقاقات 2021، في تراجع تجاوز 60 في المائة، وفق المعطيات التي قدمها مراد العلمي، رئيس قطب الدعوى العمومية وتتبع تنفيذ السياسة الجنائية وتحليل ظاهرة الجريمة برئاسة النيابة العامة.

وقال العلمي إن العملية الانتخابية مرت بشكل عادي وبطريقة جيدة، موضحاً أن الشكايات توزعت بين ملفات وضعت مباشرة لدى النيابات العامة وأخرى تم تقديمها إلكترونياً بواسطة التطبيقات المعلوماتية التي أعدتها رئاسة النيابة العامة لتسهيل التبليغ عن بعد.

وكان يوم الاقتراع أكثر الأيام التي عرفت تسجيل الشكايات، فيما أظهرت الأبحاث القضائية سرعة في المعالجة، إذ لم يتجاوز معدل إنجاز الأبحاث 48 ساعة. وارتبطت غالبية الوقائع المسجلة بجرائم من القانون العام وقعت خلال الحملات الانتخابية، خاصة العنف والسب والشتم والمساس بالحياة الخاصة.

كما سجلت النيابة العامة حضوراً متزايداً للجرائم المرتكبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً تلك المرتبطة بالتشهير والمساس بحرمة الحياة الخاصة، حيث تم فتح أبحاث قضائية وتحريك المتابعات في الملفات التي استوفت شروطها القانونية.

أما بخصوص محاضر التصويت، فقد تم تسجيل أربع شكايات فقط بشأن عدم تسليم نسخ منها إلى ممثلي المرشحين، موزعة بين كلميم والفحص أنجرة وسوق أربعاء الغرب. وانتهى البحث في شكايتين إلى الحفظ لعدم ثبوت الفعل الجرمي، بينما بقيت شكايتان قيد البحث.

وأوضح العلمي أن المادة 57 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب تحدد شروط تسليم نسخ المحاضر، مؤكداً أن حضور ممثل المرشح داخل مكتب التصويت أثناء تحرير المحضر يعد عنصراً أساسياً في قيام الجريمة المرتبطة بعدم تسليم النسخة.

وأضاف أن مغادرة ممثل المرشح للمكتب وعودته بعد انتهاء الفرز وتحرير المحضر لا توفر، وفق الشروط القانونية، العناصر اللازمة لقيام هذه الجريمة، وبالتالي لا تكون المتابعة القضائية ممكنة في غياب الشرط القانوني المتعلق بالحضور أثناء تحرير المحضر.

وتعكس هذه الحصيلة، وفق المعطيات المقدمة، طبيعة الملفات التي واكبت الانتخابات، من الشكايات المرتبطة بالحملات الانتخابية إلى القضايا التي انتقلت إلى مواقع التواصل الاجتماعي، وصولاً إلى النزاعات المحدودة المرتبطة بمحاضر التصويت، مع استمرار الأبحاث في الملفات التي لم تستكمل بشأنها المعالجة القضائية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.