صندوق النقد الدولي يخفض توقعات نمو المغرب إلى 4.2% في 2027
توقع صندوق النقد الدولي أن يحقق الاقتصاد المغربي نموا بنسبة 4.5 في المائة خلال عام 2026،و 4.2 في المائة خلال عام 2027، وفقا لأحدث التوقعات الصادرة عن المؤسسة المالية الدولية.
وأفاد الصندوق في تقرير حول “آفاق الاقتصاد العالمي”،الصادر بمناسبة الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، المنعقدة في بانكوك خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 18 أكتوبر الجاري،بأن مؤشرات التضخم تصل إلى 0.9 في المائة خلال عام 2026، قبل أن تشهد ارتفاعا يصل إلى 1.4 بالمائة خلال سنة 2027.
وأضاف المصدر ذاته أن التوقعات تشير إلى أن عجز الحساب الجاري سيبلغ 4.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، قبل أن يتقلص إلى 4.1 في المائة في عام 2027،مشيرا إلى أنه من المرتقب أن تسجل معدلات البطالة 12.2 في المائة خلال عام 2026،مع توقعات بانخفاض هذا المؤشر إلى 11.3 في المائة خلال سنة 2027 .
وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا،توقع الصندوق أن ينكمش النمو بنسبة 2 في المائة خلال السنة الجارية، قبل أن يسجل انتعاشا بنسبة 7 في المائة في عام 2027.
أما على الصعيد العالمي،رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي ب3.1 في المائة في عام 2026،ليرتفع إلى 3.4 في المائة في سنة 2027 .
وبالنسبة لتسارع التضخم العالمي،توقع الصندوق ارتفاعا من 4.1 في المائة في عام 2025 إلى 4.7 في عام 2026، قبل أن يعود إلى التراجع ليبلغ 4.1 في عام 2027 .
من جهتها تتوقع المندوبية السامية للتخطيط أن يواصل الاقتصاد الوطني نموه بمعدل 4,7 في المائة خلال الفصل الرابع من سنة 2026، وذلك بالاستناد إلى الفرضية الأساسية المتعلقة باستقرار نسبي لأسعار الطاقة، وغياب أي صدمة رئيسية جديدة.
وأوضحت المندوبية، في نشرتها للظرفية الاقتصادية للفصل الثاني من سنة 2026 والتوقعات بالنسبة للفصلين الثالث والرابع من نفس السنة، أن هذا التحسن يرتكز بشكل أساسي على تراجع وتيرة انخفاض إنتاج قطاع الصناعات الاستخراجية والأنشطة المرتبطة به، مع اكتمال أعمال الصيانة التي ميزت الفصلين الثاني والثالث، وتحسن الصادرات الناجم عن استئناف دورة إعادة تكوين مخزونات الأسمدة في دول أمريكا اللاتينية وإفريقيا.
وأضافت أن النمو سيظل مدفوعا بمساهمة مهمة لقطاعات الفلاحة والخدمات، تقدر بـ4 نقاط مئوية، خلال الفصل الرابع من سنة 2026.
ومن الراجح أن يواصل الطلب الداخلي دعم النمو خلال الفترة ذاتها، إذ ينتظر أن يسجل استهلاك الأسر تحسنا بنسبة 4,3 في المائة في الفصل الرابع من سنة 2026، على أساس سنوي، مستفيدا من استمرار ظروف التمويل البنكي المواتية وتمديد التدابير المالية الرامية إلى كبح تداعيات تضخم أسعار الطاقة.
وسيواكب هذا التوجه الإيجابي ارتفاع مرتقب في الاستثمار بنسبة 6,8 في المائة، مدفوعا بالمشاريع الكبرى للبنية التحتية.
غير أن هذا المسار يظل محفوفا بالشكوك، إذ سيؤدي تصاعد جديد للتوترات في الشرق الأوسط، مقترنا بتزايد صعوبات التزويد بالوقود خلال فصل الشتاء، إلى إحداث ضغط تضخمي إضافي وفرض قيود على القدرات الإنتاجية والنمو في وقت واحد.
وعلى العكس من ذلك، سيدعم زوال قيود التزود بالمواد الأولية الطاقية وانخفاض أسعار البترول تحقيق دينامية أكثر وضوحا للاقتصاد الوطني قد ترفع معدل نموه إلى 5,3 في المائة عوض 4,7 في المائة خلال الفصل الرابع من سنة 2026.
وسيعزز التعافي القوي للصناعات الكيميائية تحولا نحو الارتفاع في النشاط الصناعي (زائد 1,6 في المائة)، بينما ستستمر الفلاحة والخدمات كقاطرتين أساسيتين للنشاط.
وسيتيح تراجع أسعار الطاقة والمواد الغذائية تحسنا في القدرة الشرائية للأسر، مما يوفر ظروفا أكثر إيجابية للاستهلاك وسيساهم استقرار أسعار الفائدة من جهة اخرى في الحفاظ على السيولة النقدية للشركات ودعم إجمالي تكوين رأس المال.