لجنة مراقبة حماية المعطيات الشخصية تدخل على خط تتبع مخالطي مرضى كورونا
قالت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، إنها مستعدة للتعاون مع الحكومة تماشيا مع إرادتها في إعداد تطبيق “تتبع مخالطي المرضى”، وذلك لتعزيز الثقة الرقمية.
وحسب بلاغ للجنة في الموضوع، عممته الخميس، فإنها على استعداد للتعاون مع السلطات الحكومية لمواكبتها في تعزيز إطار الثقة الرقمية الذي يمكن أن يساهم في إدارة أولويتين يفرضهما الوقت الراهن: المخاطر الصحية والحفاظ على النشاط الاقتصادي.
ووشددت اللجنة في بلاغها، على انها منفتحة أيضا على المواطنين “للإجابة على استفساراتهم وتتبع مخاوفهم وانشغالاتهم بشأن انتهاك حياتهم الخاصة وبياناتهم الشخصية”.
ونوهت اللجنة في بلاغها، بالمقاربة الاستباقية التي اعتمدتها الحكومة وبالشجاعة السياسية والعملية التي تدبر بها وزارة الصحة ووزارة الداخلية هذه المقاربة الاستباقية”.
كما أبرز بلاغ اللجنة، في هذا السياق ضرورة تعزيز الثقة، ولا سيما الثقة الرقمية التي يتعين ضمانها وإلا “تأثر ما يلزم من استخدام واسع للتطبيق وتأثرت معه النتائج المتوخاة”.
وأوصت اللجنة من اجل ضمان الثقة فيما يتعلق بجمع البيانات ذات الطابع الشخصي واستخدامها، بأن تحرص الحكومة على ضمان التكامل اللازم بين التتبع واستخدام هذا التطبيق، من جهة، وبين سياسة التشخيص واختبارات كوفيد-19، من جهة أخرى.
واكد بلاغ اللجنة، في هذا الإطار، على أهمية الحرص على تسطير الهدف الاستراتيجي والوسائل العملية والتقنية الكفيلة بتحقيقه، بشكل صريح.
وأوضحت اللجنة على أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في السيطرة على انتشار الوباء، وأن الوسائل العملية والتقنية لتحقيقه يجب أن تميز بين وسائل “التتبع” التي تتيحها تقنيات مثل البلوتوث، والوسائل من نوع “اقتفاء الأثر” التي تمكن منها تقنيات مثل تحديد الموقع الجغرافي والنظام العالمي لتحديد المواقع (GPS). مؤكدة على أن “الوسائل المستخدمة يجب أن تتماشى مع الهدف الاستراتيجي المتوخى”.
كما أوصت اللجنة أيضا بالحرص على إطلاع المستخدم المستهدف، وفقا لمبدأ الشفافية، بالغرض المتوخى والوسائل المستخدمة لتحقيقه، والتحقق من أن السلطات المخولة وفق الأصول (السلطات الصحية وأيضا أعوان السلطة المعينون لضمان احترام القرارات الصحية)، وحدها القادرة على الولوج، كل حسب المهام المنوطة به، إلى المعطيات ذات الطابع الشخصي التي تعتبر ضرورية لتنفيذ مهامها وفقا للغرض المسطر فقط.
وتابعت اللجنة أنه لا يجب إعادة استخدام البيانات الشخصية إلا للغرض المسطر، وأنه سيكون من اللازم، بنهاية حالة الطوارئ الصحية، إتلاف البيانات التي تم جمعها، باستثناء ما يمكن أن يساهم منها في البحث العلمي، دون كشف الهوية وبكيفية تنظيمية.
وأوصت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي أيضا بالحرص على تقاسم، بل ونشر، الهياكل والتقنيات المستخدمة من خلال تفويض الافتحاص المواطن، مما يجعل من الممكن أيضا احترام مبدأ النشر الاستباقي بل وأيضا حالة الطوارئ بموجب القانون رقم 13-31 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات. ويمكن أن تطلب هذا الافتحاص أيضا أي جهة فاعلة أخرى، وفقا للآليات الدستورية القائمة.
وبالإضافة إلى ذلك، تحيط اللجنة علما بالجهود التي بذلتها لجنة الحق في الحصول على المعلومات منذ إنشائها من أجل تنفيذ أحكام القانون 13-31، والتي تساهم في ترسيخ الثقة الرقمية.
وفي هذا الصدد، وبغية إصدار تقرير عن احترام حماية البيانات ذات الطابع الشخصي خلال فترة الطوارئ الصحية، ستطلب اللجنة من الإدارات المعنية كافة المعلومات المفيدة لهذا الغرض.