تنصيب الحكومة الثالثة بعد دستور 2011 غدا الأربعاء
من المنتظر أن يقوم جلالة الملك محمد السادس غدا الأربعاء بالقصر الملكي بالرباط بتنصيب الحكومة الثالثة بعد دستور 2011، الذي وضع قواعد جديدة لتعيين رئيس الحكومة من الحزب الفائز بالرتبة الأولى، ويتشكل التحالف الحكومي بقيادة سعد الدين العثماني، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، من أحزاب العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية.
وكان جلالة الملك قد عين يوم العاشر من أكتوبر الماضي عبد الإله بنكيران، الأمين العام للعدالة والتنمية، رئيسا للحكومة مكلفا بتشكيلها، وقد أخفق في جمع أغلبية حكومية في ظل غياب منهجية للتحاور، التي فضل عنها بعث رسائل مشفرة للأحزاب السياسية لبدل الجلوس إلى طاولة المفاوضات.
وعين جلالة الملك خلفا له سعد الدين العثماني، وأعلن بلاغ للديوان الملكي أنه رغم وجود اختيارات دستورية كثيرة أمام جلالة الملك إلى أنه اختار تعيين رئيس الحكومة من الحزب الفائز بالرتبة الأولى، وتمكن العثماني من جمع تحالف حكومي متحديا لاءات بنكيران التي غلفها بقرارات للمجلس الوطني للحزب.
وتبين أن بعض الأحزاب احترمت المعايير التي جاء بها خطاب دكار، الذي ألقاه جلالة الملك بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، والذي دعا فيه إلى تكوين حكومة منسجمة وقوية بكفاءات عالية قادرة على التجاوب مع تطلعات المغرب في الداخل والخارج، وخصوصا توجه المغرب نحو القارة السمراء، غير أن بعض الأحزاب اعتمدت فقط منطق “الوزيعة”، من أجل إرضاء التوجهات داخل التنظيم.
واختارت الحركة الشعبية استوزرا كل من محمد حصاد، وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال، والعربي بن الشيخ، المدير العام للتكوين المهني، باسمها في الحكومة الجديدة، بعيدا عن منطق إرضاء شخصيات حزبية، لم يرقها الموضوع خصوصا بعد الوزراء في حكومة بنكيران، الذين كانوا ينتظرون التجديد لهم. ويعتبر العربي بن الشيخ من الأطر الكبرى بالمغرب حيث اشتغل على ملف يشكل رهان المغرب هو ملف التكوين المهني.
وسيعود محمد أوجار، القيادي في التجمع الوطني للأحرار، للوزارة من باب تولي وزارة العدل في ظل النظام الجديد، الذي يفصل بين الوزارة كتدبير إداري للموارد المختلفة، وبين السياسة الجنائية وتدبير شؤون القضاء التي أصبحت كلها من اختصاص المجلس الأعلى للسلطة القضائية. وسبق لمحمد أوجار أن شغل منصب وزير حقوق الإنسان كما تم تعيينه سفيرا للمغرب لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف ناهيك عن اشتغاله لوقت طويل بالصحافة.