بنعبد الله: أخنوش يستحوذ على الصفقات العمومية
شدد نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، على انه لا يمكن لعزيز أخنوش أن يكون رئيس الحكومة وفي نفس الوقت يستفيد من الصفقات العمومية، ضاربا المثل برئيس حكومة البرتغال الذي اضطر للاستقالة لأنه هو وزوجته معنيان بصفقة، فتمت محاسبته من قبل البرلمان والتصويت على ملتمس رقابة ضده، وأكد بنعبد الله خلال استضافته في قناة “ميدي1″ أن المغاربة عانوا كثيرا مع التضخم، والحكومة عندما جاءت كانت أسعار اللحوم في حدود 70 درهما واليوم وصلت لأكثر من 100 درهم، مشيرا أننا لم نتعافى بعد من معدل التضخم المرتفع، وأضاف ” أتمنى أن لا نعود للمسلسل التضخمي لأن 3.2 مليون مغربي حسب المندوبية السامية للتخطيط نزلوا تحت عتبة الفقر بسبب الغلاء وتدهور الوضع المعيشي، والحكومة لم تقم بأي إجراء رغم التنبيهات المتكررة من قبل الجميع”.
ونوه بنعبد الله بقرار إلغاء عيد الأضحى، خاصة أن الحكومة خصصت 13 مليار درهم ل 277 مستورد فيهم 18 بالخصوص تم “تعليفهم جيدا” وفي غالب الأحيان لديهم قرابة سياسية معهم، والحكومة لا تريد المحاسبة على هذا المستوى، وسجل أن حكومة أخنوش حققت أرقاما قياسية في تضارب المصالح، وهذا الأمر يجب أن يتوقف خاصة أن المتورط في تضارب المصالح يذهب إلى البرلمان “وكيخرج عينيه” في النواب البرلمانيين وفي المواطنين، ويدافع عن خرق القانون”.
و تشير البيانات الحديثة إلى أن مستوى الفقر في المغرب يشهد غياب الاستقرار بالرغم من التحسن في معدلات الفقر، إلا أن الفوارق بين المناطق الحضرية والقروية وبين الجهات المختلفة لا تزال قائمة، مما يستدعي المزيد من الجهود لتحقيق تنمية متوازنة وتقليص الفوارق الاجتماعية، و ان الفقر في المغرب يؤثر بشكل كبير على التنمية الاجتماعية والاقتصادية في البلاد، و تأثيره يتجلى في عدة مجالات رئيسية، منها التعليم حيث يعد الفقر من العوامل الرئيسية التي تؤثر سلبًا على الوصول إلى التعليم الجيد، خاصة في المناطق القروية. الأسر الفقيرة قد لا تستطيع تحمل تكاليف التعليم، مما يؤدي إلى انخفاض مستويات التحصيل العلمي. هذا يساهم في تعزيز دائرة الفقر حيث يجد الأشخاص الأقل تعليمًا صعوبة في العثور على فرص عمل ذات دخل جيد، و عدم تكافؤ الفرص التعليمية بين الحضر والريف يزيد من الفجوة الاجتماعية ويعرقل تحقيق التنمية المتوازنة.
و يقلل الفقر من قدرة الأسر على الحصول على الرعاية الصحية المناسبة، مما يزيد من معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة والمعدية في المجتمعات الفقيرة، و الأطفال من الأسر الفقيرة أكثر عرضة للموت بسبب سوء التغذية والأمراض، ويعانون من مشاكل صحية طويلة الأمد تؤثر على قدراتهم الإنتاجية في المستقبل، و نبهت التقرير الى ان الفقر غالبًا ما يعني محدودية الفرص الاقتصادية. في المناطق الريفية، حيث يعتمد السكان بشكل رئيسي على الزراعة، يعاني الكثير من الأفراد من نقص في فرص العمل بسبب ضعف البنية التحتية والتحديات المناخية مثل الجفاف، و في المناطق الحضرية، رغم توفر بعض الفرص، يعاني الأشخاص ذوو التعليم المحدود من صعوبة في العثور على وظائف مستدامة، ما يؤدي إلى زيادة معدلات البطالة والفقر المدقع.
و على مستوى البنية التحتية الفقر يؤثر على قدرة الدولة على تطوير بنية تحتية متكاملة، مثل الطرق والمواصلات، والمرافق العامة، مما يعوق التنمية الاقتصادية في العديد من المناطق كما المناطق الفقيرة غالبًا ما تفتقر إلى خدمات أساسية مثل المياه الصالحة للشرب والكهرباء، وهو ما يعوق تطور الحياة اليومية للسكان ويحد من قدرتهم على المشاركة في الأنشطة الاقتصادية.
و تعرف الأسر الفقيرة، خاصة في المناطق الريفية، قد تكون مجبرة على استخدام الموارد الطبيعية بشكل مفرط، مثل قطع الأشجار أو تدمير التربة، لتحسين مستوى معيشتها. هذا يسهم في تدهور البيئة ويزيد من هشاشة الأنظمة البيئية، ما يعوق التنمية المستدامة على المدى البعيد.
و اشارت التقارير الى ان الفقر يدفع العديد من الأفراد في المناطق الريفية إلى الهجرة إلى المدن بحثًا عن فرص أفضل، مما يؤدي إلى زيادة الضغط على المدن الكبرى، وتفاقم المشاكل الحضرية مثل البطالة، وتدهور الظروف المعيشية، وتزايد الفقر الحضري.
الاستقرار الاجتماعي والسياسي بان الفقر يمكن أن يؤدي إلى زيادة التوترات الاجتماعية، حيث يشعر الأفراد المحرومون بالتمييز وعدم العدالة. هذا قد يؤدي إلى احتجاجات اجتماعية أو توترات سياسية تؤثر على الاستقرار الداخلي وتعطل خطط التنمية، بناءً على هذه التأثيرات، يعتبر القضاء على الفقر وتحقيق التنمية المستدامة في المغرب أمرًا معقدًا ويحتاج إلى استراتيجيات شاملة تهتم بتعليم الشباب، تحسين الرعاية الصحية، خلق فرص عمل، تعزيز البنية التحتية، وتحقيق العدالة الاجتماعية.
و فشلت حكومة عزيز أخنوش، في تطوي استراتيجيات وبرامج لمعالجة الفقر وتحقيق التنمية المستدامة من ابرزها برنامج “أوراش” (أوراش التنمية الاقتصادية والاجتماعية الذي هدف البرنامج الى توفير فرص عمل للأشخاص الذين يعانون من البطالة في مختلف القطاعات. يستهدف هذا البرنامج بشكل خاص الشباب والنساء في المناطق القروية والحضرية.
ويعد البرنامج الوطني للتخفيف من الفقر في المناطق القروية (برنامج التنمية القروية و تحسين ظروف الحياة في المناطق الريفية التي تعاني من أعلى معدلات الفقر و الإجراءات يشمل بناء البنية التحتية الأساسية مثل الطرق والمرافق الصحية والتعليمية، بالإضافة إلى دعم الأنشطة الاقتصادية مثل الزراعة، وتعد الزيادة في الأجور والحد الأدنى للأجور بدعم الأسر ذات الدخل المنخفض في مواجهة تكاليف المعيشة المتزايدة.