ما هي العبارة التي نطق بها وهبي وأبكت البرلماني حيكر
تساءل كثيرون عن العبارة التي قالها وزير العدل عبد اللطيف وهبي للبرلماني عن العدالة والتنمية عبد الصمد حيكر وأبكته؟ وقد رفض البرلماني الإفصاح عن ذلك أمام الصحافة، غير أن قريبون من الحدث قالوا إن الوزير قال له “الموسخ اللي ولدك”.
ويذكر أن قانون العدول فجّر الجدل والصراع والاتهامات بالجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، حيث تحولت الجلسة إلى واحدة من أكثر الجلسات توترا خلال الولاية التشريعية الحالية، بعدما انفجر نقاش حاد حول مشروع القانون المتعلق بمهنة العدول، انتهى بتعطيل الجلسة لدقائق، وطرد نائب برلماني، وتراشق حاد بالاتهامات بين وزير العدل عبد اللطيف وهبي وبرلمانيي حزب العدالة والتنمية.
و انطلقت بداية الصراع بسؤال تقدمت به النائبة البرلمانية هند الرطل بناني، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، حول مشروع القانون المنظم لمهنة العدول (القانون 16.22). سؤال يبدو عاديا في ظاهره، لكنه فجّر احتقانا عميقا ظل يتفاعل منذ مصادقة الحكومة على المشروع، وما أثاره من رفض داخل هيئة العدول ومن انتقادات داخل فرق المعارضة.
و بدى وهبي، الذي منذ الوهلة الأولى غير مرتاح لطرح السؤال داخل الجلسة العامة، قال إن المشروع “صادقت عليه الحكومة وهو في طريقه إلى مجلس النواب، وسيتم نقاشه بعمق داخل لجنة العدل والتشريع”. قبل أن يوجه سهامه مباشرة إلى البرلمانية بناني قائلا: «أنتِ لم تعبّري عن أي موقف سياسي… فقط سردتِ علينا بياناً لـ”مجلس الثورة”!».
وكان هذا الوصف بمثابة الشرارة الأولى التي أشعلت مواجهة كلامية واسعة داخل الجلسة، إذ اعتبرت البرلمانية بناني أن كلام الوزير ينطوي على استخفاف بالمؤسسة التشريعية، مؤكدة أن مشروع القانون “انقلاب واضح على مخرجات الحوار الوطني، وتغييب للضمانات المهنية، وإجهاض للمكتسبات، وتمييز غير مبرر بين المهن”، معتبرة أن المشروع “يعيد إنتاج فصول من دستور ما قبل 2011 ويقصي المرأة العدل من مواقع القرار، مع الركوب سياسيا على ملفها لتحقيق مكاسب ضيقة”.
ولم تتوقف البرلمانية عند ذلك، بل أشارت أيضا إلى ملف الحاصلين على الدكتوراه الذين يمنحهم القانون حق الولوج لمهنة العدول، بينما ملفاتهم—على حد تعبيرها—“مجمدة في انتظار إقصائهم نهائيا”.
وهبي رد بانفعال واضح قائلا: «تتحدثين عن أمور لم تقرئيها… أنتِ فقط قرأتِ علينا بيان مجلس الثورة! أين هو موقفك؟ أين هو النقاش السياسي؟». ليضيف: «أنا وصفتُ ما قلتموه ببيان الثورة… أنتِ قلتِ ما شئتِ وأنا قلتُ ما شئت… وانتهى الموضوع».
لكن الموضوع لم ينته كما قال الوزير، بل تحول إلى مواجهة مفتوحة. فقد تدخل البرلماني عبد الصمد حيكر، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، طالبا نقطة نظام ومنددا بما اعتبره “انزياحا خطيرا عن الاحترام الواجب بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية”، ومؤكدا أن النواب من حقهم طرح أسئلتهم وعلى الوزراء الإجابة بوضوح لا بـ“خطاب فارغ لا يقدّم للمغاربة أي جواب”.
واتهم حيكر الوزير بـ“تهريب النقاش إلى لجنة العدل والتشريع”، قائلا: «طرحتُ قضايا دقيقة والمغاربة ينتظرون أجوبة دقيقة». كما اعتبر أن وصف تعقيب البرلمانية بـ“بيان الثورة” هو “أسلوب لا يليق بالمؤسسات”.