الجمعية المغربية للموطدين الماليين تقدم نتائج استطلاعها الوطني حول التوطيد المالي
قدمت الجمعية المغربية للموطدين الماليين، الخميس ببورصة الدار البيضاء، نتائج الاستطلاع الوطني حول ممارسات التوطيد.
وتقدم هذه الدراسة نظرة عامة دقيقة حول وظيفة التوطيد في المغرب، وتقترح خارطة طريق لتحديث الأدوات وتعزيز الكفاءات وتحسين الحكامة المالية.
وبهذه المناسبة، أكدت المديرة التنفيذية المكلفة بتطوير بورصة الدار البيضاء، زينب كنوني، أن القوة الحقيقية للسوق المالية تكمن في جودة المعلومة المالية، التي تشكل أساس ثقة ووضوح ومصداقية الأسواق.
وأبرزت أن غالبية الشركات المدرجة تنشر الآن حسابات موطدة، حيث تطبق العديد منها معايير التقارير المالية الدولية، وهو ما يعكس حكامة معززة وانسجاما متزايدا مع أفضل الممارسات الدولية.
ووصفت كنوني الموطدين بـ”حراس انسجام وموثوقية البيانات “، معتبرة أن خبرتهم تشكل ركيزة أساسية لمواكبة سوق مالية تستعد لتجاوز عتبة 80 شركة مدرجة، وتضم أكثر من 80 ألف مستثمر نشط.
من جهته، توقف رئيس الجمعية المغربية للموطدين الماليين، خالد الراجي، عند هذا الاستطلاع الذي يعد ثمرة مشروع انطلق سنة 2018 واستكمل في 2025، موضحا أن “التوطيد لم يعد تمرينا تقنيا فحسب، بل أضحى رافعة استراتيجية لتعزيز الشفافية والحكامة وثقة المستثمرين”.
وأشار الراجي إلى أن الدراسة تهدف إلى وضع تقييم دقيق للممارسات، وتحديد التحديات التي تواجهها الشركات، وتسليط الضوء على الاحتياجات الحقيقية من الأدوات والكفاءات والدعم. كما أشاد بمشاركة الشركات العمومية والخاصة التي ساهمت في تقديم رؤية واضحة حول السوق المغربية، مؤكدا أن هذه الدينامية الجماعية ستساهم في مواكبة التحولات العميقة للنسيج الاقتصادي والسوق المالية.
وشدد أيضا على الحاجة الملحة لحوار مستمر بين الموطدين والمدققين والإدارات المالية، معتبرا أن التطورات المسجلة على مستوى المجموعات، ومتطلبات التقارير غير المالية، والمعايير الدولية تتطلب تكييفا دائما للممارسات.
وأجري الاستطلاع لدى 51 مجموعة من خلال 53 سؤالا تغطي جميع الأبعاد الأساسية، مقترحا تحليلا مهيكلا من ثمانية محاور.
ويشكل هذا الاستطلاع لبنة أساسية في مواكبة تحول المنظومة المالية المغربية، ويدعو إلى مواصلة الجهود الجماعية لتوطيد ثقة المستثمرين والارتقاء ببورصة الدار البيضاء، بشكل مستدام، إلى مصاف الأسواق المالية المرجعية في القارة.
ــ وم ع