وفد اللجنة اليهودية الأمريكية يجدد من البرلمان المغربي دعمه للوحدة الترابية للمملكة
استقبل رئيس مجلس النواب، أحمد تويزي، الاثنين بالرباط، وفدا عن اللجنة اليهودية الأمريكية برئاسة مسؤول الشؤون السياسية باللجنة، جيسون إيزاكسون، وذلك في إطار زيارة عمل يقوم بها للمملكة المغربية.
و أكد رئيس الوفد وأعضاؤه دعمهم الثابت للوحدة الترابية للمملكة المغربية، مشيدين بالشراكة والصداقة التاريخية المتينة التي تجمع المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، ومعربين عن انخراطهم في المبادرات الرامية إلى الدفع بالعلاقات الثنائية بين البلدين.
كما أكدوا أن المغرب يعد نموذجا فريدا للتعايش والتسامح، مثمنين دور المملكة في تعزيز السلم والأمن على الصعيدين الإقليمي والدولي، ومنوهين بالدينامية التنموية التي تشهدها المملكة.
وذكر بلاغ لمجلس النواب أن تويزي أشاد، خلال هذا اللقاء، بعمق علاقات الصداقة التاريخية التي تجمع المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، مبرزا أهمية المضي قدما في توطيد التعاون بين البلدين، بما في ذلك على الصعيد البرلماني، وتعزيز المبادلات الاقتصادية والتجارية، وإرساء شراكات واعدة، لا سيما أن المغرب يتميز بموقع استراتيجي يجعل منه بوابة نحو القارة الإفريقية.
كما أعرب تويزي عن تقدير الشعب المغربي بكافة مكوناته لموقف الولايات المتحدة الأمريكية الداعم للوحدة الترابية للمملكة وسيادتها على كامل أراضيها.
وفي سياق متصل، أبرز رئيس مجلس النواب أن المملكة المغربية، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، تعد نموذجا للتعايش والتعددية الدينية والثقافية، مذكرا بأن دستور المملكة يكرس وحدة الهوية الوطنية الغنية بتعدد روافدها، ومن بينها الرافد العبري. وأضاف أن اليهود المغاربة شكلوا على مر التاريخ مكونا أصيلا من مكونات هذه الهوية.
من جهة أخرى، أشار تويزي إلى أن هذه الزيارة تتزامن مع انطلاق الولاية التشريعية الثانية عشرة، وتصويت مجلس النواب على البرنامج الحكومي الذي عرضته رئيسة الحكومة أمام مجلسي البرلمان.
وأكد أن تعيين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، للسيدة فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة يعد سابقة في تاريخ المملكة، باعتبارها أول امرأة تتبوأ هذا المنصب، وهو ما يبرز المكانة الرفيعة التي ما فتئ جلالته يوليها للمرأة المغربية، ويعكس عنايته الموصولة بالارتقاء بأوضاعها.
يشار إلى أن اللجنة اليهودية الأمريكية تأسست سنة 1906 بوصفها فضاء دوليا للحوار والتفكير، يعنى بالدفاع عن الحقوق المدنية والدينية، وترسيخ قيم التسامح، ومكافحة كافة أشكال الكراهية.
بدوره استقبل أمين مجلس المستشارين، عبد الرحمان وفا، الاثنين بالرباط، وفدا عن اللجنة اليهودية الأمريكية، برئاسة جيسون إيزاكسون، مسؤول الشؤون السياسية باللجنة.
وذكر بلاغ لمجلس المستشارين أن وفا أكد، خلال هذا اللقاء، متانة علاقات الصداقة التاريخية والشراكة الاستراتيجية التي تجمع المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، القائمة على الثقة والاحترام المتبادلين والإرادة المشتركة للارتقاء بالتعاون الثنائي في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية والثقافية.
وأضاف المصدر ذاته أن أمين مجلس المستشارين نوه بالدور الذي تضطلع به اللجنة اليهودية الأمريكية في ترسيخ قيم التسامح والتعددية وتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، مبرزا أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يواصل ترسيخ نموذجه الحضاري القائم على التعايش والتعددية الدينية والثقافية.
وعلى صعيد قضية الوحدة الترابية للمملكة، أكد وفا أن قرار مجلس الأمن رقم 2797، المعتمد في 31 أكتوبر 2025، يكرس مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب كأساس وحيد للتفاوض من أجل تسوية النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية، في إطار سيادة المملكة ووحدتها الترابية.
وثمن، في هذا السياق، الموقف الأمريكي الداعم لسيادة المملكة ووحدتها الترابية، مشيدا بالمواقف التي سبق أن عبرت عنها اللجنة اليهودية الأمريكية في هذا الشأن.
كما سلط الضوء على الدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة، بفضل الرؤية الملكية المتبصرة، من خلال إنجاز مشاريع هيكلية في مجالات البنيات التحتية والطاقات المتجددة والخدمات اللوجستية، وفي مقدمتها مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، بما يعزز مكانة هذه الأقاليم كقطب اقتصادي واستثماري واعد وبوابة استراتيجية نحو إفريقيا والفضاء الأطلسي.
وعلى المستوى السياسي والمؤسساتي، استعرض وفا أبرز التطورات التي تشهدها المملكة في أعقاب الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، وما أعقبها من تشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة، وتعيين ة فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المملكة.
وتطرق، في هذا الصدد، إلى استكمال المسار الدستوري لتنصيب الحكومة، من خلال تقديم البرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان ومناقشته والتصويت عليه، فضلا عن انطلاق مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027، الذي يتضمن أولويات اقتصادية واجتماعية تروم دعم الاستثمار وتحفيز المبادرة الاقتصادية وتعزيز السيادة الاستراتيجية للمملكة في مجالات الماء والطاقة والغذاء والتكنولوجيا الرقمية.
وعلى الصعيد البرلماني، قدم أمين مجلس المستشارين لمحة عن تركيبة المجلس واختصاصاته، باعتباره الغرفة الثانية للبرلمان المغربي، موضحا أنه يتكون من 120 عضوا ينتخبون بالاقتراع غير المباشر لولاية تمتد لست سنوات، ويمثلون الجماعات الترابية والغرف المهنية والمنظمات المهنية للمشغلين وممثلي المأجورين.
كما استعرض الأدوار التشريعية والرقابية للمجلس، إلى جانب إسهامه في تقييم السياسات العمومية وتعزيز الدبلوماسية البرلمانية وتوطيد علاقات التعاون والشراكة مع مختلف المؤسسات والهيئات الدولية.
من جهتهم، أشاد أعضاء الوفد الأمريكي بعمق علاقات الصداقة التاريخية والشراكة الاستراتيجية التي تجمع المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدين أن المغرب يعد أقدم صديق للولايات المتحدة الأمريكية، ومجددين دعمهم للوحدة الترابية للمملكة.
وأبرزوا أن تسوية قضية الصحراء المغربية في إطار السيادة المغربية من شأنها الإسهام في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة، منوهين بالنموذج المغربي في التعايش والتسامح والتعددية الدينية والثقافية.