37 قتيلا في حصيلة جديدة… فيضانات مفاجئة تضرب آسفي وتخلّف خسائر بشرية ومادية جسيمة

0

شهدت مدينة آسفي، مساء الأحد، فيضانات مفاجئة إثر تساقطات مطرية رعدية قوية وغير معتادة، هطلت بغزارة كبيرة خلال فترة زمنية قصيرة، ما أدى إلى تدفقات مائية جارفة اجتاحت عدداً من الأحياء والشوارع الرئيسية، وتسببت في خسائر بشرية ومادية وصفت بالجسيمة.

وبحسب ما أفادت به السلطات المحلية، فإن الأمطار الغزيرة فاقت القدرة الاستيعابية لشبكات تصريف المياه، خاصة في المناطق المنخفضة، ما أدى إلى غمر منازل ومحلات تجارية، وجرف سيارات، وتحويل بعض المحاور الطرقية إلى مجارٍ مائية، وسط حالة من الذعر في صفوف الساكنة.

وأكدت السلطات أن الحصيلة البشرية، إلى حدود الساعة، بلغت 37 حالة وفاة، جرى تسجيل معظمها نتيجة جرف السيول لأشخاص أو محاصرتهم داخل منازلهم أو سياراتهم. كما تم نقل أزيد من 32 مصابًا إلى المستشفيات لتلقي العلاجات الضرورية، حيث وصفت أغلب الإصابات بالخفيفة إلى المتوسطة. ولا تزال فرق الوقاية المدنية تواصل عمليات البحث والتمشيط في المناطق المتضررة، في ظل عدم صدور حصيلة نهائية بشأن عدد المفقودين.

وعلى المستوى المادي، خلفت الفيضانات أضرارًا كبيرة شملت تضرر عشرات المنازل والمحلات التجارية بسبب تسرب المياه والأوحال، إضافة إلى إتلاف وجرف عدد من السيارات، وتضرر بعض الطرق وشبكات البنية التحتية، ما أدى إلى تعطيل حركة السير مؤقتًا في عدد من المحاور الحيوية داخل المدينة. وقد سارعت السلطات والمصالح المختصة إلى تعبئة موارد بشرية ولوجستية مهمة، من أجل شفط المياه، وإعادة فتح الطرق، وتأمين سلامة المواطنين.

وفيما يتعلق بأسباب هذه الكارثة، أوضحت السلطات المحلية، استنادًا إلى المعطيات الأولية وآراء مختصين، أن ما وقع يندرج ضمن الفيضانات الفجائية الناتجة عن تساقطات مطرية شديدة في وقت وجيز، وهو نمط من الظواهر الجوية أصبح أكثر تكرارًا في السنوات الأخيرة. كما أُشير إلى تأثير التقلبات المناخية الحادة، إضافة إلى عوامل مرتبطة بالطبيعة الجغرافية لبعض الأحياء والتوسع العمراني، والتي تزيد من حدة تأثير مثل هذه الأحداث.

وأكدت السلطات المحلية أنها تتابع الوضع عن كثب، وتنسق مع مختلف المتدخلين لتقديم الدعم اللازم للمتضررين، مع الشروع في تقييم شامل للأضرار، واتخاذ إجراءات وقائية للحد من مخاطر تكرار مثل هذه الكوارث مستقبلاً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.