نزلاء قضايا التطرف والإرهاب سابقون يستفيدون من مشاريع مدرة للدخل

0

 

تم بمقر عمالة إقليم اليوسفية، توزيع تجهيزات ومعدات خاصة بمشاريع مدرة للدخل لفائدة عدد من نزلاء قضايا التطرف والإرهاب السابقين والمستفيدين من برنامج “مصالحة”، وذلك بهدف تمكينهم من إنشاء مصادر دخل مستقلة ومستدامة.
وتأتي هذه العملية التي نظمتها مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء ومركز مصالحة بتعاون مع عمالة إقليم اليوسفية، في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الرامية إلى ترسيخ قيم المواطنة وتعزيز مسارات الإدماج.
واستفاد من هذه التجهيزات والمعدات التي جرى تسليمها بحضور عامل إقليم اليوسفية عبد المومن طالب، ورئيس مركز مصالحة، أحمد العبادي، والمنسق العام لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، عبد الواحد جمالي الإدريسي، وممثلي السلطات القضائية والإدارية وممثلين عن الشركاء من القطاعات العمومية وعدد من الفاعلين في المجال، 18 مستفيدا، وذلك بغية تعزيز إدماجهم الفعلي في النسيج الاقتصادي والاجتماعي.
كما تأتي هذه الخطوة في سياق التوجه العام لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء ومركز مصالحة، الرامي إلى دعم الفئات التي أنهت مسارها الإصلاحي داخل المؤسسات السجنية، ومواكبتها في بناء مسارات حياة جديدة لأنفسهم وذويهم ومجتمعهم، تقوم على قيم المواطنة والكرامة.
وتعد هذه العملية، أيضا، تجسيدا للبعد الإنساني لبرنامج “مصالحة”، الذي يعمل على تأهيل المستفيدين بما يجعلهم يتصالحون مع ذواتهم ومع دينهم ومع المجتمع والنظم والمعايير المنظمة للمجتمع، في علاقته بالفرد وبالمؤسسات الشرعية الضامنة لتدبير الحياة العامة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد عامل الإقليم أن برنامج “مصالحة”، الذي تشرف عليه المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان ورابطة علماء المغرب ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، ي عد نموذجا فريدا في العالم العربي والإسلامي، لما يجسده من مقاربة إنسانية متكاملة، تجمع بين المصالحة مع الذات، والمجتمع، والوطن.
وأضاف أن هذا البرنامج أثبت فعاليته في تحويل مسار حياة عدد من المستفيدين، من خلال تمكينهم من أدوات معرفية ومهنية وروحية تساعدهم على الانخراط من جديد في النسيج الاجتماعي والاقتصادي.
كما أكد على الاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس للفئات الهشة والمفرج عنهم، وكذا على الدور الهام الذي تضطلع به مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء في مواكبة هذه الفئة، من خلال دعم مشاريعهم وتمكينهم من الوسائل الضرورية لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
من جانبهما، أكد العبادي والإدريسي، على العناية الخاصة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للبرامج الاجتماعية الرامية إلى إعادة إدماج السجناء وتيسير عودتهم إلى الحياة المهنية والاجتماعية، مشيرين إلى أن هذه المبادرة ت جس د القيم الإنسانية النبيلة وروح التسامح التي تأسس عليها برنامج “مصالحة”، وتعكس الإرادة الملكية السامية الرامية إلى تمكين النزلاء السابقين من مقومات العيش الكريم.
وأبرز عدد من المستفيدين، الأهمية الكبيرة التي يكتسيها برنامج “مصالحة” والذي أتاح لهم فرصة التصالح مع الذات والمجتمع والنص الديني، مشيدين بما تلقوه من مواكبة ودعم نفسي واجتماعي ورعاية لاحقة خارج المؤسسة السجنية ولاسيما من طرف مركز الرعاية اللاحقة.
وأكدوا أن هذه المشاريع المدرة للدخل تمثل فرصة حقيقية بالنسبة لهم لبداية جديدة، قائمة على الكرامة، والاعتماد على الذات، والمشاركة في التنمية المحلية.
كما تميز هذا الحفل بتقديم كبسولة تواصلية حول أهداف برنامج “مصالحة” ومؤشرات نجاحه، وشهادة حية لمستفيدين اثنين نيابة عن زملائهم، وتوقيع اتفاقية شراكة بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية باليوسفية ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء تهم تمويل مشاريع مدرة للدخل لفائدة السجناء السابقين المنتمين للإقليم، بهدف إعادة دمجهم في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.