أمم إفريقيا: الانظار شاخصة نحو المغرب للقب طال انتظاره
ستكون الانظار شاخصة نحو منتخب مغربي يجد نفسه أمام تحدي الفوز بلقب طال انتظاره في نهائيات كأس الأمم الإفريقية المقررة على أرضه من غد الأحد حتى 18 يناير المقبل، قبل أن يحتضن كأس العالم 2030 مشاركة مع اسبانيا والبرتغال، حيث يعد رفاق نجم باريس سان جرمان الفرنسي أشرف حكيمي الأبرز للتتويج بـ”بطولتهم”.
لكن منتخبات السنغال ومصر، إضافة إلى ساحل العاج حاملة اللقب، تحلم بإفساد مخططات مملكة بأكملها.
بصفته البلد المضيف للبطولة، يعد المغرب بقيادة نجمه حكيمي المرشح الأبرز للتتويج، لكنه سيكون مطالبا بالصمود أمام ضغط هائل طوال منافسات النسخة الخامسة والثلاثين.
ويحتل “أسود الأطلس” الذين يقودهم المدرب وليد الركراكي، المرتبة الأولى إفريقيا في تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا) والحادية عشرة عالميا، بعدما بلغوا نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر، كما حققوا في نونبر الماضي رقما قياسيا عالميا في عدد الانتصارات المتتالية لجميع المنتخبات (18 فوزا).
المغرب، بطل العالم تحت 20 عاما في تشيلي، والمتألق في كرة القدم النسائية، وبطل كأس العرب مع المنتخب المحلي الذي أحرز ايضا اللقب القاري للمحليين والذي لم يهزم في تصفيات مونديال 2026، يمتلك أقوى تشكيلة في البطولة، وسيستفيد أيضا من دعم كامل المملكة.
ويطمح المغرب إلى جعل نسخة 2025 الأكبر في التاريخ، وانتزاع لقب ثان بعد نحو خمسين عاما من تتويجه الأول والوحيد عام 1976.
هذا هو الهدف بالنسبة لأشرف حكيمي، أفضل لاعب في القارة السمراء هذا العام، ومعه زملاؤه: فبالنسبة لهذه النسخة من كأس الأمم الإفريقية، لا يطمح فوزي لقجع، الرئيس القوي للاتحاد المغربي، إلى شيء سوى الفوز.
كما يتعين على المغرب أن ي ظهر فخامة ملاعبه التي شيدت أو جددت خصيصا لهذه المناسبة، وأن يبرز خبرته في مجال التنظيم. العالم يراقب: ففي عام 2030، سيكون ثاني بلد إفريقي يستضيف كأس العالم، بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، بعد جنوب إفريقيا عام 2010.
يعد المنتخب السنغالي الملقب بـ”أسود التيرانعا”، بطل نسخة 2021 في الكاميرون، على الورق المنافس الأكثر جدية للمغرب في السباق نحو اللقب.
السنغال التي يشرف على تدريبها الان باب ثياو يجمع بين الشباب والخبرة، ويعتمد على ركائز من الطراز العالمي مثل ساديو مانيه (117 مباراة دولية) وخاليدو كوليبالي (97 مباراة دولية).
خليفة أليو سيسيه، صانع ملحمة 2021 الذي يرى أن لاعبيه السابقين “سيذهبون إلى ابعد دور ممكن، قرر الاعتماد على محترفي الدوري الفرنسي: عشرة من لاعبيه ينشطون في “ليغ 1″، وسبعة آخرون مروا سابقا بفرنسا.
ورغم خروجه المبكر من نسخة 2023 بعد الإقصاء في ثمن النهائي أمام ساحل العاج المضيفة والبطلة لاحقا، ورغم أن النسخ التي أقيمت في المغرب العربي لم تكن دائما في صالحه تاريخي ا، يبقى السنغال، المعتاد على المواعيد الكبرى، المنافس الطبيعي للمغرب.
تعد مصر أكثر المنتخبات تتويج ا في تاريخ كأس الأمم الإفريقية بسبعة ألقاب، لكنها تطارد اللقب الثامن منذ 15 عاما. ورغم تعثرها المتكرر في كأس العالم، يبقى “الفراعنة” متخصصين في البطولة القارية.
يمتلك مدرب مصر وقائدها وهدافها السابق حسام حسن قوة هجومية ضاربة لا مثيل لها، بوجود أيقونة المنتخب وأسطورة ليفربول الانكليزي محمد صلاح، إلى جانب لاعب مانشستر سيتي الانكليزي عمر مرموش ومهاجم نانت الفرنسي مصطفى محمد.
وفي مشاركته الخامسة في كأس الأمم الإفريقية، ومع أمل خوض ثالث نهائي في مسيرته، هل سيتمكن صلاح من تجاوز مشاكله مع ناديه ليفربول؟ الإجابة عن هذا السؤال ستحدد مسار مصر في المغرب.
بعد تتويجها على أرضها في النسخة الأخيرة من البطولة، تستطيع “فيلة” ساحل العاج الدفاع عن لقبها، كي تصبح أول منتخب يحقق الثنائية منذ إنجاز مصر عام 2010 عندما ظفرت بلقبها الثالث تواليا.
مدرب ساحل العاج إيميرس فاي كان يود تجنب تصريحات نيكولا بيبي المعادية للاعبين مزدوجي الجنسية والتي أجبرته على الاستغناء عن مهاجمه، أحد ركائز المنتخب منذ مواسم عدة. أما سيمون أديينغرا، بطل المباراة النهائية للنسخة الأخيرة، فهو خارج التشكيلة بسبب تراجع مستواه.
خصوم لا يستهان بهم بعد خروج مبكر في نسختين سابقتين، استعاد “ثعالب الصحراء” شيئ ا من الصلابة مع مدربهم الجديد البوسني فلاديمير بيتكوفيتش، وما زالوا يمتلكون أحد أقوى التشكيلات على الورق.
أما نيجيريا التي فشلت في التأهل إلى مونديال 2026، والكاميرون التي بدورها فشلت في حجز بطاقتها الى العرس العالمي والتي لم تتمكن من حل النزاع بين رئيس اتحادها المحلي صامويل إيتو ووزارة الرياضة في البلاد، فهما رغم ذلك من عمالقة كأس الأمم الإفريقية (ثلاثة ألقاب لـ+النسور الممتازة+، وخمسة لـ+الأسود غير المرو ضة+).