” الصيف ضيعت اللبن”
بقلم ذ.محمد العبدوني خياري.
هل اخلفت مدينة مراكش موعدها مع تظاهرة كاس افريقيا للأمم ؟!!
الصيف ضيعت اللبن مثل عربي شهير يُشير إلى الندم بعد فوات الأوان، على تضييع فرصة ثمينة أو نعمة عظيمة كانت ستعود على الشخص بالنفع.
قصة المثل الشهيرة هي لامرأة تدعى “دختنوس بنت لقيط” طلبت الطلاق من زوج ثري وكريم (عمرو بن عداس) ، ثم تزوجت بعدها شاباً فقيراً، وسيما(عمير بن معبد) ، وعندما احتاجت للحليب (اللبن) أرسلت تطلبه من زوجها السابق، فأجابها “الصيف ضيعت اللبن” لأنها كانت قد طلبت الطلاق في الصيف. والمثل يُقال أيضاً لمن يفرط في خير ويطلبه في وقت يتعذر فيه وقد أضاع فرصة تحصيله. ولم يكن له من ذكاء عقله ومن قوة عمله وعزيمته ما يجعله محصلاً له .
مراكش لم تكن في موعد العرس الكروي القاري إسوة بباقي مدن المغرب. اختناق مروري كبير رافقته أشغال على طول الشوارع الكبرى التي تشكل شريان مراكش، اتربة وغبار، تأخر في بداية الاشغال، بطء وارتجالية في الانجاز ، جدولة و تاريخ انجازها لم يكن موفق . إشارات مرورية جلها معطل، حيث تعاني بعض التقاطعات من أعطاب متكررة أو انطفاء الأضواء، مما سبب فوضى مرورية كبيرة، خصوصاً في غياب رجال شرطة المرور الكافين لضبطها، مما يتطلب توخي الحذر الشديد، خاصة عند الإشارات غير المشغلة. يضاف لكل هذا فشل من الناحية التنظيمية،حيث الوصول والولوج الى الملعب صار جحيما ومعاناة ومتاهة غير مضبوطة. هناك بعض الاسر اضطرت لوضع سياراتها على بعد 5 كيلومترات والمشي على الاقدام الى الملعب ذهابا وايابا في جو بارد وقارس مساء، في حين أن موقف الملعب شاسع ولكن شبه فارغ. فهل هناك مشكل تنسيقي بين الجهات؟ أم أن هناك مشكل تدبيري وتنسيقي بين القطاعات المنظمة مما فوت على المدينة اشعاعا وطنيا ودوليا.
هل هكذا سنستقبل مونديال 2030؟ اذا كان بهذا المستوى التنظيمي فما عليكم الا ان تعفو على المدينة الحمراء لتبقى في عزها وسمعتها السياحية الكبرى، أما المحافل الرياضية والتنظيمات الكبرى فالمدينة ليست في المستوى المطلوب حاليا ويجب اعادة النظر في مجموعة أمور!!.