مشيخة الطريقة التجانية: الروابط الروحية بين المغرب والسينغال أكبر من أحداث مباراة
قالت مشيخة الطريقة التجانية بالمملكة المغربية، إنها تابعت ببالغ العناية والاهتمام، ما خلفته الأحداث الأخيرة المرتبطة بمباراة نهائي كأس الأمم الإفريقية من تجاذبات وتوترات عابرة على منصات التواصل الاجتماعي وفي بعض الأوساط، وهي أحداث لا تعكس بأي حال من الأحوال عمق الجذور التي تربط بين الشعبين الشقيقين في المغرب والسنغال.
وأكدت، في بيان لها، على قدسية الروابط الروحية والرحم المشترك قائلة “إن ما يجمع المملكة المغربية بجمهورية السنغال يتجاوز حدود الجغرافيا والمصالح السياسية العابرة؛ إنها رابطة الروح ووحدة العقيدة وأواصر القربى والرحم التي تعززت عبر القرون. فنحن في الحقيقة شعب واحد في بلدين، يجمعهما وجدان مشترك تأسس على المحبة في الله ولله، وهي محبة لا ينبغي لحدث رياضي، مهما بلغت حماسته، أن ينال من متانتها أو يخدش وقارها”.
ثاوأضافت أنها تستحضر المسار النوراني الذي خطه أسلافنا الصالحون، والعلماء الأجلاء الذين شيدوا صروح الأخوة بين البلدين. وأنها تستلهم الحكمة من سيرة العارفين بالله الذين ارتبطوا بالمغرب ملكاً وشعباً.
وحذرت من دعاة الفتنة ودعت مشيخة الطريقة التجانية كافة المريدين والمحبين، وعموم الشعبين الشقيقين، إلى التحلي باليقظة والحكمة، وعدم الانسياق وراء دعاة الفتنة والتطرف والعنف الذين يحاولون استغلال المنافسات الرياضية لبث الفرقة وتسميم الأجواء. فالأخوة الإيمانية تقتضي منا التسامح والتغاضي عن الهفوات، وتغليب لغة العقل والقلب على لغة الاندفاع والتعصب.
ودعت إلى تجاوز هذه السحابة العابرة، ومواصلة مسيرة التعاون والتضامن في كافة المجالات. فالمغرب والسنغال سيبقيان، كما كانا دائماً، نموذجاً يحتذى به في التآخي الإفريقي الصادق.