شاب يذبح والدته الموظفة بإدارة السجون
شهدت إقامة سكنية بحي “سعيد حجي” التابع لمنطقة أمن سلا، مساء أول أمس الأحد، جريمة بشعة تمثلت في إقدام شاب في عقده الثاني على ذبح والدته التي تعمل أخصائية نفسية، قبل أن يلوذ بالفرار على متن سيارتها الخاصة ويسلم نفسه لاحقاً للمصالح الأمنية.
وفي تفاصيل الواقعة، تلقت مصالح الأمن الإقليمي بسلا إشعاراً يفيد بتعرض امرأة للذبح على مستوى الرقبة داخل شقتها السكنية، ما تسبب في استنفار أمني فوري وانتقال تشكيلات من الشرطة القضائية والتقنية والعلمية إلى مسرح الحادث لإجراء المعاينات الأولية وتحرير المحاضر اللازمة.
ونُقلت الضحية، وهي أخصائية نفسية في عقدها الخامس وتعمل إطاراً برتبة مراقب عام لدى المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بمؤسستي “العرجات 1 و2″، على وجه السرعة نحو المستشفى العسكري الدراسي محمد الخامس بالرباط، حيث تم إيداعها قسم العناية المركزة في حالة صحية حرجة إثر تعرضها للذبح من الجانب الأيمن لرقبتها.
وفي أعقاب الواقعة، قدم المشتبه فيه نفسه للمصالح الأمنية بسلا بعد ساعات من ارتكابه الفعل الجرمي وفراره، ليتم وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي تباشره الفرقة الحضرية للشرطة القضائية بمنطقة أمن “الغرابلية”، بإشراف من النيابة العامة المختصة، للكشف عن الدوافع والملابسات الكاملة المحيطة بالقضية.
وتشير المعطيات الأولية واستقاء شهادات القاطنين بالمحيط السكني للضحية إلى استبعاد الفرضيات المادية كدافع وراء ارتكاب الجريمة، مؤكدين أن الضحية وابنها يقطنان بمفردهما وتجمعهما ظروف استقرار مادي، فيما يرجح الجيران أن الجاني أقدم على ذبح أمه تحت تأثير نوبات هستيرية واضطرابات نفسية متواترة يعاني منها.
ويعتبر قتل الأصول كظرف مشدد في جريمة القتل العمد ويعتبر
حيث نص المشرع على جريمة قتل الأصول في الفصل 396 من القانون الجنائي بقوله :” من قتل عمدا أحد أصوله يعاقب بالإعدام “.والمقصود بالأصول في القانون المغربي الأب والجد وإن علا والأم والجدة وإن علت ويشترط في هذه القرابة أن تكون شرعية من جهة الأب، أما من جهة الأم فيكفي فيها القرابة الطبيعية.فظرف التشديد في قتل أحد الأصول ظرف شخصي لأنه يتعلق بعلاقة النسب التي تربط القاتل بالضحية ولا علاقة له بالوقائع المادية للجريمة وبناءا على ذلك لا يسري هذا الظرف إلا على من توفر فيه أي الذي تربطه بعلاقة الأبوة دون باقي المساهمين والمشاركين معه في الجريمة.