خلاف حول صندوق تين ينتهي بالضرب والجرح المفضي إلى الموت بعد مدة بإقليم الجديدة

0

تمكنت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لأولاد افرج، التابع للقيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة، الخميس الماضي، من إيقاف شخص بشبهة علاقته بواقعة الاعتداء، التي انتهت بوفاة شاب يتحدر من جماعة أحد أولاد افرج بالجديدة، بعد أيام من دخوله قسم الإنعاش بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة،بعد إصابة خطيرة على مستوى الرأس.

وتعود فصول هذه القضية، التي خلفت حزنا واستياء في أوساط أسرة الضحية ومعارفه، حين كان الهالك، يشتغل ب”سوق الشينشات” بأحد أولاد افرج، قبل أن يدخل في خلاف مع شخص على خلفية واقعة مرتبطة بصندوق من التين.

وكشفت المصادر أن الهالك كان يسير بجنبات السوق منشغلا بهاتفه، قبل أن يجبره المشتبه فيه على التوقف لما كان يحمل صندوقا للتين، قبل أن يعود إلى المشتبه فيه، ليتحول النقاش الذي أعقب ذلك، وفق الرواية ذاتها، إلى خلاف تطور إلى اعتداء جسدي بواسطة سيف على الشاب وفقد الوعي.

وأضافت المصادر أن حارس السوق، تدخل في أعقاب الواقعة، حيث جرى استدعاء سيارة الإسعاف التابعة للوقاية المدنية، التي نقلت المصاب إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة لتلقي العلاجات الضرورية، غير أن وضعه الصحي، وفق إفادات المصادر ذاتها، كان أكثر خطورة، حيث ظل في حالة غيبوبة بقسم الإنعاش، قبل أن يتدهور حالته الصحية بشكل متواصل.

وأشارت المصادر إلى أن الفحوصات الطبية أظهرت إصابة خطيرة على الرأس و الدماغ اعتبرت الأسباب كانت وراء الوضع الصحي الحرج الذي دخل فيه الهالك، بعد إجراء الفحص بالسكانير بصبغة خاصة.

وبعد أيام من المعاناة داخل قسم الإنعاش، فارق الضحية الحياة صباح الثلاثاء الماضي، متأثرا بالإصابة التي تعرض لها. ليتخل الوقاعة من مجرد خلاف عرضي داخل السوق إلى قضية جنائية تستدعي تحديد جميع تفاصيلها وملابساتها، وترتيب الآثار القانونية حيث عجلت تحركات الدرك لتحديد هوية المتهم وإيقافه، والبحث معه في الأفعال التي تستمدها الأبحاث.

وفور إشعارها بالوفاة وبتعليمات النيابة العامة المختصة باستئنافية الجديدة، فتح بحث قضائي من أجل تحديد المسؤوليات، وقد باشرت عناصر الدرك الملكي البحث في القضية. قبل أن تفضي الخميس الماضي إلى إيقاف المشتبه فيه، في انتظار ما ستكشف عنه إجراءات البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وتبرز في هذه القضية مجموعة من المعطيات التي يتعين إخضاعها للتحقيق والتدقيق، من بينها طبيعة الخلاف الذي سبب الاعتداء، والكيفية التي تطورت بها الواقعة، وشهادة الأشخاص الذين كانوا حاضرين بمحيط السوق، فضلا عن إفادات حارس السوق، وظروف نقل الضحية إلى المستشفى، والتقارير الطبية المتعلقة بإصابته.

كما يظل تحديد السبب الطبي المباشر للوفاة عنصرا أساسيا في الملف، باعتباره من المعطيات التي يمكن أن تساعد الجهات القضائية المختصة في بناء تصور دقيق لتسلسل الأحداث. خاصة أن الوفاة وقعت بعد أيام من الإصابة، وهو ما يجعل نتائج الخبرة الطبية إلى جانب الخبرة الطبية وشهادات الشهود، ذات أهمية حاسمة في تحديد العلاقة بين الإصابة والوفاة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.