انطلاق الحملة الانتخابية بالمغرب وسط تنافس 28 هيئة سياسية
دخلت الساحة السياسية المغربية مرحلة السباق المباشر نحو قبة البرلمان، عقب الانطلاق الرسمي للحملة الانتخابية برسم الاستحقاقات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب المحددة يوم 23 شتنبر 2026.
وتستمر هذه الماراثونية الانتخابية على مدى 13 يوماً، حيث انطلقت في الساعة الأولى من يوم الخميس 10 شتنبر، على أن تُختتم في تمام الساعة الثانية عشرة ليلاً من يوم الثلاثاء 22 شتنبر 2026، وذلك وفق الجدول الزمني المحدد من قبل وزارة الداخلية.
مشاركة واسعة وتنافسية قياسية
تشهد هذه الاستحقاقات مشاركة مكثفة تعكس دينامية مشهد الحزبي الوطني، حيث تتنافس 28 هيئة سياسية، بما فيها تحالفات حزبية أُسست خصيصاً لهذه المحطة الانتخابية.
وأظهرت حصيلة الترشيحات المودعة رقماً قياسياً في حجم التنافس، إذ بلغ إجمالي اللوائح المقدمة على الصعيدين المحلي والجهوي 1850 لائحة، تضم 7288 مترشحاً ومترشحة، وهو ما يرفع المعدل الوطني للتنافسية إلى أزيد من 18 ترشيحاً عن كل مقعد نيابي.
مؤشرات وأرقام دالة في الخريطة الانتخابية
الدوائر المحلية: يتنافس فيها 5505 مترشحين يتوزعون على 1615 لائحة، مسجلة ارتفاعاً مقارنة باقتراع 2021.
الدوائر الجهوية (النساء): خصصت لها 235 لائحة تضم 1783 مترشحة عبر جهات المملكة الـ12، بمعدل يتجاوز 20 ترشيحاً لكل مقعد.
الحضور النسوي: بلغت نسبة النساء 36.47% من إجمالي الترشيحات الوطنية (2658 مترشحة)، مع قيادة المرأة لـ 121 لائحة محلياً كوكيلة للائحة.
النواب المزاولون: يسعى 227 برلمانياً مزاولاً للحفاظ على مقاعدهم (204 نواب، 20 نائبة، و3 مستشارين).
المستقلون: حضور لائحتي ترشيح بدون انتماء حزبي بـ 5 مترشحين.
رهانات الشارع والتحديات التنافسية
تأتي هذه الحملة في ظل تجاذبات سياسية واقتصادية محتدمة تسيطر على النقاش العمومي، تتصدرها ملفات القدرة الشرائية، وإصلاح منظومة العدالة، والإنفاق العمومي، والوعود الاجتماعية للأحزاب.
وتسعى الأحزاب الكبرى والممثلة في الأغلبية والمعارضة إلى استعراض ثقلها الميداني واستقطاب الكتل الناخبة عبر الجولات الميدانية، والتجمعات الخطابية، والشبكات الرقمية، وسط رهان جماعي على رفع نسبة المشاركة وتعزيز الثقة في المؤسسة التشريعية.