“منطقة رمادية”… دراما مسرحية تغوص في هواجس النفس والتباس الحقيقة على خشبة “باحنيني” بالرباط
تستعد جمعية “مبدعون ومبدعات” لتقديم عرضها المسرحي الجديد «منطقة رمادية»، وذلك يوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026، ابتداءً من الساعة السابعة مساءً بقاعة باحنيني بالرباط، وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وبتعاون مع المعهد الفرنسي بالمغرب والمسرح الوطني محمد الخامس.
وتقدم المسرحية تجربة درامية تنزع نحو البعدين النفسي والفلسفي؛ إذ تدور أحداثها حول محامٍ يفقد عمله على خلفية قضية مفصلية تُغير مجرى حياته وتلقي به في أتون اضطراب نفسي حاد. ومع تسلم زوجته لمقال الملف ذاته، تتسلل الشكوك والغيرة والهواجس إلى تفاصيل علاقتهما، وتتشابك الذكريات بالوقائع لتضيع الحدود الفاصلة بين الحقيقة والوهم. ويشتغل العمل في عمقه على تفكيك ثيمات الفقدان والهشاشة النفسية وملامسة صلب الذاكرة البشرية، وضعاً المتلقي أمام تساؤل جوهري: أين تنتهي الحقيقة وأين يبدأ الوهم؟
وقد جاء هذا العرض ثمرة تظافر جهود طاقم فني وإداري متكامل، حيث صاغت نص المسرحية الكاتبة شيماء المزين التي تولت أيضاً الإدارة الفنية للعمل، فيما يوقع إخراجها الفنان أيوب أبو النصر بمساعدة المخرج سفيان نعيم، وبمتابعة فنية من زينب براهمي.
ويجسد شخوص هذا الصراع النفسي والمركب على الرقعة المسرحية كل من الممثلين محمد شهير، وإسماعيل العلوي، وحنان العلام. ولإغناء الفضاء البصري والسمعي للمسرحية، أنجزت أسماء هموش السينوغرافيا وتصميم الملابس، بينما تولى آدم الصبير هندسة الإضاءة، وصمم رضا التسولي المؤثرات البصرية والغرافيزم، فيما شهد العرض أداء غنائيا وتأليفا موسيقيا للفنانة إيمان تيفيور.
وعلى المستوى التقني واللوجستي، يقف رائد الكواري على الهندسة الصوتية بمساعدة تقنية من خديجة كبير، وتولى تنفيذ الديكور الحرفيان طارق قرقوحي وبدر العباسي، فيما أسندت المحافظة العامة لكل من محمد أمين تشلاق وأمين المرابطي. أما الشق التنظيمي والإداري للعرض، فيشرف على إدارة إنتاجه أسامة لعزيري، وتتولى التواصل والإدارة بسمة العلج، بينما يتكفل محمد العلمي بمهام التوثيق والأرشفة.