قضايا الطلاق والتطليق بالمغرب تسجل منحى تصاعدياً في 2025 وهيمنة بارزة للتطليق للشقاق والطلاق الاتفاقي

0

أظهرت أحدث التقارير القضائية أن أقسام قضاء الأسرة بمختلف محاكم المملكة قد استقبلت خلال سنة 2025 ما يفوق 154 ألف قضية طلاق وتطليق، مسجلة منحى تصاعدياً يؤكد اتساع رقعة الخلافات الزوجية وتفاقمها مقارنة بالسنوات الفارطة.

وكشف التقرير السنوي الصادر عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن أقسام قضاء الأسرة بمختلف محاكم المملكة سجلت أرقاماً لافتة خلال سنة 2025، حيث بلغ إجمالي قضايا الطلاق والتطليق نحو 154 ألفاً و377 قضية، مقابل 147 ألفاً و895 قضية خلال السنة التي سابقتها، مسجلة بذلك ارتفاعاً صريحاً قدره 6482 قضية، وهو ما يمثل نسبة زيادة سنوية بلغت 4.38 في المائة.

تُظهر تفاصيل البنية الإحصائية للنزاعات الأسرية المعروضة على القضاء خلال السنة الماضية تفاوتات بين أصناف القضايا؛ إذ استأثرت قضايا التطليق بالحصة الأكبر بواقع 112 ألفاً و911 قضية، أي ما يعادل 73.1 في المائة من مجموع القضايا، في حين اقتصرت قضايا الطلاق على 41 ألفاً و466 قضية، بنسبة لم تتجاوز 26.9 في المائة.

وعلى مستوى تفاصيل مساطر التطليق، تصدرت قضايا التطليق للشقاق المشهد بلا منازع، بعدما بلغت 110 آلاف و454 قضية، ممثلة نسبة ساحقة بلغت 97.82 في المائة من إجمالي قضايا التطليق. وتوزعت باقي النزاعات بنسب ضئيلة بين التطليق العام أو غير المحدد (1406 قضايا)، والتطليق للغيبة (531 قضية)، والتطليق للضرر (456 قضية)، إضافة إلى أعداد محدودة مرتبطة بعدم الإنفاق، والعيب، والإيلاء والهجر، وإخلال الزوج بشروط العقد.

وفي المقابل، كشفت معطيات قضايا الطلاق المسجلة (البالغة 41 ألفاً و466 قضية) عن اكتساح شبه تام للطلاق الاتفاقي، الذي بلغ 40 ألفاً و211 قضية، مستحوذاً على نسبة قياسية بلغت 96.97 في المائة من مجموع قضايا الطلاق، مما يعكس توجهاً متزايداً لدى الأزواج نحو إنهاء الرابطة الزوجية بالتراضي. وتراجعت باقي أشكال الطلاق إلى مستويات محدودة، شملت قضايا الطلاق قبل البناء، والطلاق الرجعي، والخلع، والطلاق المملك.

وعلى الصعيد المؤسساتي والجهد القضائي المبذول لمعالجة هذا الكم الهائل من النزاعات، بلغ عدد القضايا المحكومة في مجال الطلاق والتطليق نحو 159 ألفاً و815 قضية خلال سنة 2025، بارتفاع قدره 9552 قضية مقارنة بسنة 2024. وقد بلغ عدد القضايا الرائجة (المعروضة على أنظار المحاكم) ما مجموعه 182 ألفاً و224 قضية.

وأظهرت نسب الأداء القضائي استقراراً ملحوظاً؛ حيث بلغت نسبة القضايا المحكومة إلى القضايا المسجلة نحو 103.52 في المائة، بينما ارتفعت نسبة المحكوم من إجمالي القضايا الرائجة إلى 87.70 في المائة، وهو ما يعكس المجهودات الجبارة التي تبذلها أقسام قضاء الأسرة للبت في القضايا الأسرية والحد من تراكم الملفات، في ظل تنامي الخلافات الزوجية وتداعياتها الاجتماعية المعقدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.