إسرائيل تواصل عمليتها العسكرية الواسعة في الضفة الغربية لليوم الثاني
يواصل الجيش الإسرائيلي الخميس لليوم الثاني على التوالي عمليته العسكرية الواسعة في بلدات ومخيمات عدة في شمال الضفة الغربية المحتلة حيث ارتفع عدد القتلى وبينهم قيادي في حركة الجهاد الإسلامي، بينما تتواصل الحرب الدامية في قطاع غزة.
وتثير العملية الإسرائيلية قلق الأمم المتحدة التي حذرت من خطر “تفاقم الوضع الكارثي أصلا” في الأراضي الفلسطينية.
وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع عدد القتلى الى 12 شخصا منذ بدء العملية الإسرائيلية الأربعاء.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان الخميس “خلال عملية نفذها أفراد الوحدة الشرطية الخاصة وقوات جيش الدفاع في طولكرم وبعد تبادل لإطلاق النار، قضى أفراد الوحدة الشرطية الخاصة بتوجيه من جهاز الشاباك (جهاز الأمن الداخلي) على خمسة مخربين اختبأوا داخل مسجد”.
وأشار الى أن من بين هؤلاء “المدعو محمد جابر الملقب بأبي شجاع، قائد الشبكة الإرهابية في مخيم نور شمس”.
وأفادت حركة الجهاد الإسلامي في بيان عن “استشهاد الأخ المجاهد محمد جابر (أبو شجاع)، قائد كتيبة طولكرم التابعة لسرايا القدس، وأحد مؤسسيها الأوائل، مع عدد من إخوانه في الكتيبة”.
وأكد البيان أن جابر “نجا من العديد من محاولات الاغتيال والاعتقال سابقا” خلال عمليات عسكرية نف ذها الجيش الإسرائيلي في مخيمات وقرى فلسطينية في الضفة الغربية التي تحتلها الدولة العبرية منذ العام 1967.
ونعت حركة حماس الإسلامية في بيان “القائد أبو شجاع وكافة شهداء شعبنا”، مؤكدة أن “استمرار عدوان الاحتلال على الضفة لن يكسر شعبنا ومقاومتنا”.
ويتهم الجيش الإسرائيلي جابر بأنه “متور ط في عدة هجمات إرهابية” وأنه “أمر بإطلاق النار في يونيو الماضي في عملية قتل خلالها مدني إسرائيلي”.
وكان الجيش أعلن الأربعاء “تصفية” تسعة مقاتلين بعد أن اقتحمت قواته ليلا جنين وطولكرم وطوباس ومخيمات اللاجئين فيها، حيث يتركز نشاط الفصائل الفلسطينية المسلحة.
وبحسب نادي الأسير الفلسطيني، تم اعتقال 45 شخصا على الأقل في الضفة الغربية منذ الأربعاء.
وأفاد سكان صباح الخميس أن الجيش انسحب من مخيم الفارعة في طوباس حيث قتل عدد من الفلسطينيين الأربعاء.
ولا تزال المواجهات مستمرة في جنين التي حلت فوقها طائرة إسرائيلية مسيرة.
وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني فقدان الاتصال مع فرقه في جنين في ظل انقطاع خدمات الهاتف والإنترنت.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان “الى وقف فوري للعمليات” الإسرائيلية. وند د باستخدام الغارات الجوية على أهداف مدنية، معربا عن اسفه لل”خسارات في الأرواح”، و”بينهم أطفال”.
وقالت الأمم المتحدة في بيان “هذه التطورات الخطيرة تغذ ي الوضع المتفج ر أصلا في الأراضي الفلسطينية وتنتقص من السلطة الفلسطينية” التي تتخذ من رام الله في الضفة الغربية مقر ا.
وتشهد الضفة الغربية توغلات إسرائيلية منتظمة. لكن من النادر أن يتم تنفيذها بشكل متزامن في مدن عد ة، وبإسناد جوي، كما يحدث منذ الأربعاء.
ومنذ بدء الحرب في قطاع غزة بين حماس والجيش الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/أكتوبر إثر هجوم غير مسبوق لحماس على الدولة العبرية، ارتفعت حدة التوتر والمواجهات بين فلسطينيين وإسرائيليين في الضفة الغربية. وتصاعدت وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية.
ومنذ ذلك الحين، قتل في الضفة الغربية قرابة 640 فلسطينيا، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، وما لا يقل عن 19 إسرائيليا، بينهم جنود، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية، وفقا لبيانات إسرائيلية رسمية
وأكد المسؤول في بلدية طولكرم حكيم أبو صفية أن “الدمار هائل” في المنطقة، مشيرا إلى أن القوات الإسرائيلية دم رت بنى تحتية في مخيم نور شمس من بينها شبكة المياه والصرف الصحي.
ردا على ذلك، قال الجيش الإسرائيلي إن عمليات “إزالة القنابل المزروعة على الطرق” تسببت بأضرار “غير مقصودة”.
في الأثناء، يواصل الجيش الإسرائيلي قصف قطاع غزة حيث أعلن الدفاع المدني الخميس مقتل ثمانية أشخاص في غارة إسرائيلية على مدينة غزة في شمال القطاع. وقال مصدر طبي لوكالة فرانس برس إن ثلاثة فلسطينيين قتلوا في غارة نفذت بطائرة مسيرة في رفح (جنوب).
وتواصل القوات الإسرائيلية أيضا عملياتها في رفح ومنطقة خان يونس (جنوب) وعلى مشارف دير البلح (وسط)، بحسب الجيش.
وتستمر حركة نزوح العائلات المنكوبة في القطاع في أعقاب أوامر الإخلاء المتزايدة الصادرة عن الجيش الإسرائيلي.
وأعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الاربعاء أنه عل ق “حتى إشعار آخر” تحركات طواقمه في قطاع غزة بعد إصابة إحدى شاحناته بنيران إسرائيلية.
وقالت رئيسة البرنامج سيندي ماكين في بيان “هذا الأمر غير مقبول على الإطلاق، وهو الأحدث في سلسلة حوادث من دون طائل على صلة بالأمن عر ضت للخطر حياة فرق برنامج الأغذية العالمي في غزة”.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الحادث قيد التحقيق.
على خط الوساطة للتوصل الى هدنة في قطاع غزة بعد أكثر من عشرة أشهر من الحرب، لا يزال الوسطاء بين إسرائيل وحماس ـ قطر ومصر والولايات المتحدة ـ يدفعون نحو التوصل إلى وقف لإطلاق النار يشمل إطلاق سراح رهائن مقابل الإفراج عن معتقلين فلسطينيين تحتجزهم إسرائيل.
وتسبب القصف والعمليات البرية الإسرائيلية على قطاع غزة ردا على الهجوم بمقتل ما لا يقل عن 40602 شخصا، وفقا لآخر أرقام لوزارة الصحة التابعة لحماس. وتؤكد الأمم المتحدة أن غالبية القتلى هم من النساء والأطفال.