ديموقراطيات غربية تواجه في الأمم المتحدة اتهامات بقمع التظاهرات المؤيدة للفلسطينيين
و جهت اتهامات الجمعة في الأمم المتحدة إلى ديموقراطيات غربية هي الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا بأنها قمعت “بقسوة” الحق في التظاهر من أجل القضية الفلسطيني ة، خصوصا في بداية الحرب بقطاع غزة.
وفي تقرير قدمته إلى الجمعية العامة والصحافة، اتهمت المقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، إيرين خان، إسرائيل أيضا بأنها شن ت “هجمات خطيرة” على وسائل الإعلام في الأراضي الفلسطينية المحتلة، متحدثة خصوصا عن “اغتيالات تستهدف صحافيين”.
وانتقدت هذه المحامية البنغلادشية في مجال حقوق الإنسان، وهي خبيرة “مستقلة” في الأمم المتحدة منذ عام 2020، “عددا من الدول الأوروبية لفرضها تدابير لتقييد حرية التعبير وقمع الاحتجاجات ضد المجزرة في غزة وحظر التظاهرات المؤيدة للفلسطينيين”.
أما بالنسبة إلى الدول الأوروبية، فقد خص ت خان بالذكر “ألمانيا التي فرضت حظرا تاما على التظاهرات المؤيدة للفلسطينيين في أكتوبر الماضي، وقيودا منذ ذلك الحين على احتجاجات كهذه في مختلف المناطق الألمانية”، مضيفة أن هذه القيود لم ت فرض “أبدا على تظاهرات من أجل إسرائيل، بل دائما على تلك المؤيدة للفلسطينيين”.
وتابعت أن “فرنسا حاولت اتخاذ الإجراءات نفسها لكن المحاكم رفضتها وبات التقييم يتم على أساس كل حالة على حدة”، مشيرة إلى أن “بلجيكا وكندا تبنيتا مواقف مماثلة”.
في بداية الهجوم الإسرائيلي على غزة قبل عام، دعت وزارة الداخلية الفرنسية إلى حظر التظاهرات المؤيدة للفلسطينيين خشية حصول اضطرابات عامة. لكن مجلس الدولة، أعلى محكمة إدارية، دعا الحكومة الفرنسية إلى اتخاذ قرارات على أساس كل حالة على حدة.
كما انتقدت خان إسرائيل على خلفية حصول “اعتداءات خطرة على وسائل الإعلام في الأراضي الفلسطينية المحتلة – غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية – والاغتيالات المستهدفة لصحافيين، والاعتقالات التعسفية، وعشرات حالات التدمير لبنى تحتية ومعدات صحافية في غزة، ورفض السماح للصحافة الدولية بالدخول”.
وخلصت إلى أن “تشديد الرقابة في إسرائيل والأراضي المحتلة يشير إلى أن السلطات الإسرائيلية لديها استراتيجية لإسكات الصحافة الناقدة”.