اكتشاف نفطي كبير قبالة السواحل الجنوبية للمغرب
كشفت شركة “أوروبا للنفط والغاز” البريطانية عن اكتشاف حقل نفطي واعد قبالة السواحل الجنوبية للمملكة المغربية، وهو ما قد يمثل نقطة تحول في مساعي البلاد لتحقيق أمنها الطاقي وتعزيز اقتصادها الوطني.
ووفقاً لصحيفةEcoticias الإسبانية، يغطي الحقل مساحة بحرية تُقدّر بنحو 11,228 كيلومتراً مربعاً، تشمل مناطق قريبة من طرفاية، وسيدي إيفني، وطانطان، بالإضافة إلى سواحل إنزكان قرب مدينة أكادير. وتشير التقديرات الأولية إلى وجود احتياطات تصل إلى مليار طن من النفط القابل للاستخراج.
وتُقدّر القيمة السوقية لهذه الموارد بنحو 107 مليارات دولار، استناداً إلى الأسعار الحالية للنفط التي تقارب 107 دولارات للبرميل. وأفادت التقارير أن الشركة البريطانية تمتلك 75% من الإنتاج المحتمل، بينما تعود الحصة المتبقية، البالغة 25%، إلى المغرب.
وحصلت الشركة على ترخيص التنقيب في هذه المنطقة عام 2019، لتباشر عملياتها الميدانية فعلياً في أغسطس 2021، ويرى مراقبون أن هذا الاكتشاف، في حال تأكيد جدواه الاقتصادية والفنية، قد يسهم بشكل كبير في دعم طموحات المغرب لتقليل اعتماده على واردات الطاقة، وتطوير قطاع نفطي قادر على إحداث نقلة نوعية في الاقتصاد الوطني.
وفي انتظار صدور مزيد من الدراسات التقنية والتقارير المفصلة، يترقب الرأي العام المغربي والدولي ما قد تسفر عنه الخطوات المقبلة لهذا المشروع الواعد، الذي يحمل آمالاً كبيرة بإعادة رسم خارطة قطاع الطاقة في المملكة.
وكانت الفاتورة الطاقية بالمغرب سجلت تحسناً ملحوظاً في عام 2023، حيث انخفضت بنسبة 20.4% مقارنة بالعام السابق، وبلغ إجمالي التوفير 31.2 مليار درهم، وحسب ما أوضحه تقيرير مكتب الصرف، فإن هذا التراجع يعزى إلى انخفاض تكاليف استيراد المنتجات الطاقية نتيجة لتراجع الأسعار العالمية للطاقة، ما ساهم في تخفيف الضغط على الميزانية العامة وتعزيز الاستقرار المالي للمغرب.
وحسب تقرير المكتب المتعلق بالتجارة الخارجية للمغرب سنة 2023، فإن واردات المنتجات الطاقية بلغت 122 مليار درهم سنة 2023 مقارنة بـ 153.2 مليار درهم في 2022، ما يعزز من الوضع المالي للمغرب وقدرته على إدارة نفقاته بشكل أكثر فعالية.
و كشف التقرير عن تراجع عام في قيمة الواردات بنسبة 2.9%، وهو ما يعادل 21.7 مليار درهم ما أدى إلى خفضها إلى 715.8 مليار درهم في عام 2023، وهو ما يعكس جهود المغرب المتواصلة لتنويع مصادر الدخل وتعزيز الإنتاج المحلي، مما يساهم في تحقيق توازن أفضل في الميزان التجاري.
وحققت الصادرات زيادة طفيفة بنسبة 0.4%، مسجلة قيمة إجمالية بلغت 430.2 مليار درهم في عام 2023، مقارنة بـ 428.6 مليار درهم في العام السابق. هذا النمو، وإن كان محدودًا، يعكس استمرار جهود المغرب لتعزيز حضوره في الأسواق العالمية.
وأوضح المصدر ذاته، أنه وبفضل التطور الإيجابي في الميزان التجاري، والذي تمثل في انخفاض الواردات وزيادة الصادرات، انخفض العجز التجاري للمغرب بشكل ملحوظ بمقدار 23.3 مليار درهم، ليبلغ 285.5 مليار درهم في عام 2023. كما ارتفعت نسبة تغطية الواردات بالصادرات إلى 60.1%، مما يشير إلى تحسن كبير في أداء الاقتصاد المغربي وتقليص الفجوة بين الصادرات والواردات.
وأظهر التقرير ذاته، أن انخفاض فاتورة الطاقة كان لها أثر إيجابي مباشر على الاقتصاد المغربي، فبالإضافة إلى تقليل حجم الواردات الطاقية بشكل ملحوظ، ساهم هذا الانخفاض في تحسين كفاءة استهلاك الطاقة وزيادة قدرة المغرب على مواجهة تقلبات أسعار الطاقة العالمية، كما أدى إلى تحسن في أداء قطاعات أخرى من الاقتصاد، حيث زادت نسبة تغطية المنتجات النهائية للاستهلاك والمعدات.
وشدد التقرير ذاته على أنه بالرغم من التحسن العام في الميزان التجاري، إلا أن نسب تغطية الواردات بالصادرات للمنتجات شبه المصنعة والمواد الغذائية شهدت تراجعًا ملحوظًا بنسبة 10.9 نقطة ونقطة واحدة على التوالي، ما عكس استمرار التحديات التي تواجه هذه القطاعات في زيادة إنتاجها المحلي وتقليل اعتمادها على الواردات.
وأكد مكتب الصرف ضمن تقريره أن نسبة تغطية الواردات بالصادرات قد ارتفعت بمقدار نقطتين، لتصل إلى 60.1% في عام 2023 مقارنة بـ 58.1% في عام 2022.