فوضى الأسعار تفاقم بيع “لحوم كلاب”

0

ارتفعت مظاهر الغش في المواد الغذائية أمام تفاقم فوضى الأسعار بالمغرب، وتفاقمت عمليات الاحتيال على المغاربة و ضرب أمنهم الغذائي و الصحي، بانتشار مظاهر خطيرة في محاولات اغراق الأسواق بلحوم الكلاب، بعدما تم العثور على بقايا رؤوس حمير وجثث كلاب بحاويات القمامة، الأمر الذي دفع جمعيات حماية المستهلك بالدعوة الى رفع منسوب اليقظة والحذر من الوقوع عرضة لاستهلاك لحوم هذه الحيوانات.
و نبهت الجمعيات من اللحوم الحمراء بأسعار منخفضة التي تسوق بالمحلات، و تفضل البيع تحت سقف 110 دراهم”، الأمر الذي فضح العثور على بقايا رؤوس حمير بالقرب من حاويات القمامة في أحد أحياء مدينة المحمدية و عثور مواطنين على جثث وبقايا عظام كلاب بحي بوركون بالدار البيضاء، وضبط سلطات العاصمة الاقتصادية كلابا مجمدة بإحدى المحلات بـ”الباطوار”، “يعتقد أنها كانت موجهة للاستهلاك”.
وشددت جمعيات المستهلك على ضرورة عمل كافة السلطات، بدءا من مكاتب حفظ الصحة ومراقبي أونسا’ ووزارة الداخلية إلى الدرك الملكي، على المراقبة القصوى لمحاصرة هذه الممارسات”، مؤكدين في تصريحات للاعلام “العثور على رؤوس حمير وعلى الكلاب مُجمدة بالمُجمّد في محل جزارة يعمل على خلط لحمها بلحوم الغنم كوارث وليست حوادث عادية”، مُصرا على أنه “ثبت أن الغلاء دائما ما يحفز الغش في جميع المواد، ولعل آخر تجل لذلك إضافة إلى هذه الكوارث ضبط أطنان من الزيوت المغشوشة بمراكش”، و اعتبرت الجمعية أن هذه الوقائع تأتي “في ظل غلاء أسعار اللحوم بصفة عامة؛ إذ فاق ثمن الكيلوغرام الواحد من البقري 110 دراهم، ومن الغنمي 130 درهما؛ فيما بلغ سعر الدجاج 30 درهما للكيلوغرام”، مشيرا إلى أن “بعض الجزارين بدورهم يشتكون من اضطرارهم إلى تخفيض عرضهم من اللحوم الحمراء من ما بين 200 و300 كيلوغرام في اليوم إلى 60 كيلوغراما، نظرا لتراجع إقبال المغاربة”، و أن “هذا الوضع بات يستدعي بالفعل يقظة قصوى من طرف المستهلكين المغاربة”، مسجلا أن “الجامعة في هذا الصدد كانت دقت ناقوس الخطر من أجل تفعيل مراقبة فعلية، لا تقتصر على المرور عبر واجهات محلات الجزارة والاكتفاء بمعاينة اللحوم المعلقة بها، بل يجب الدخول إلى هذه المحلات ومراقبة المجمدات للوقوف حول جودة ونوعية اللحوم المخزنة بها”.
و شددت الجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك، أن “المواطن المغربي مطالب خلال هذه الفترة بمضاعفة منسوب يقظته وحذره مما يستهلكه ويقتنيه من اللحوم الحمراء”، وانه ليس بيدها شيء، “ما دامت الجهات المعنية لا تؤدي دورها في المراقبة كما يجب”، وان “المستهلك في نهاية المطاف عندما يتوجه إلى الجزار أو إلى محل للمأكولات الخفيفة ويجد أن المهنيين المعنيين يشتغلون بطريقة علنية يُسّلم بأن منتجاتهم سليمة ولا تثير أي إشكال”، و أن “ثمة إحساسا بأن الجهات المكلفة بالمراقبة لا تقوم بما يلزم في هذا الصدد، وبالتالي لا تدع المستهلك المغربي في مأمن من عديمي الضمير الذين لا يعيرون اهتماما لحقوق للمستهلكين، ويعرضونهم لممارسات خطيرة”، مقرا بأن “ذلك لا يلغي أن المواطن مفروض عليه بذل مجهود مضاعف على مستوى اليقظة من خلال تفادي محلات الجزارة والوجبات الخفيفة المشكوك فيها”.
وشددت الجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك في تصريح للاعلام أن “رغم وجود عدة مراقبين تابعين للمكتب الوطني للسلامة الصحية والمنتجات الغذائية ووزارة الداخلية ومكاتب حفظ الصحة، التي سينضاف إلى الموجود منها 130 مكتبا جديدا خلال الفترة المقبلة؛ فإن ثمة حاجة إلى رفع تدخلات هذه الجهات ومجهوداتها في هذا الصدد”، و تن “المصالح المختصة بالمراقبة ملزمة عند التوصل بشكاية أو تحذير بالتحرك وألا تظل رهن إشارة ورود أمر ما أو تداول الموضوع في وسائل الإعلام”، و ةأن “جمعيات حماية المستهلك تشتغل في هذا الصدد على تجميع شكايات المواطنين وإيجاد حلول لها؛ إلا أنها لا تجد مساندة كبيرة جدا من لدن السلطات الرسمية”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.