نقابيون يكشفون الأسعار الحقيقية للمحروقات
كشف مكتب الصرف أن الفاتورة الطاقية للمغرب بلغت 114,04 مليار درهم برسم سنة 2024، مسجلة تراجعا بنسبة 6,5 في المائة مقارنة بسنة 2023.
وأوضح المكتب، في نشرته المتعلقة بالمؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، أن هذا التطور في واردات المنتجات الطاقية يعزى أساسا إلى انخفاض التزود بالفحم والكوك والمحروقات الصلبة المماثلة بنسبة 23,2 في المائة ليصل إلى 12,67 مليار درهم، وذلك تحت تأثير تراجع الأسعار بنسبة 17,2 في المائة، مقترنا بانخفاض الكميات المستوردة بنسبة 7,2 في المائة.
وأورد المصدر ذاته، أن انخفاض الفاتورة الطاقية يعود أيضا إلى تراجع واردات “غاز البترول والهيدروكربونات الأخرى” و”الغازوال والفيول” على التوالي بنسبة 11,2 في المائة وصولا إلى 21,25 مليار درهم، و2 في المائة إلى 57 مليار درهم.
وحسب النشرة ذاتها، فقد ارتفعت الواردات الإجمالية للسلع خلال سنة 2024 بنسبة 6,4 في المائة لتستقر عند 761,45 مليار درهم.
قال الحسين اليماني رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول “سامير” إن أسعار الغازوال والبنزين خلال النصف الأول من شهر فبراير، ينبغي ألا تتعدى 10.68 درهما و11.58 درهما على التوالي، وذلك حسب المعطيات المحينة للسوق الدولية واعتماد طريقة الحساب قبل التحرير.
وأوضح اليماني في تصريح صحافي أن متوسط سعر طن الغازوال في السوق الدولية، يناهز 745 دولارا للطن، ويصل للموانئ المغربية بثمن 6.65 درهما، وحينما تضاف إليه الضريبة وأرباح الفاعلين، يقفز ثمن البيع في المحطات، ولا يقل عن 11.50 درهم، و فيما يتعلق بالبنزين، فيبلغ متوسط طن البنزين 725 دولارا في السوق العالمية (وهو أقل من الغازوال)، ليصل للميناء بسعر 5.98 درهما، ليباع في المحطات للمغاربة بثمن لا يقل عن 13.40 درهما.
هذا الغلاء، جعل اليماني يجدد التأكيد على أن تحرير أسعار المحروقات قرار في غير محله، ويتناقض مع مصالح البلاد والعباد، ويشكل مصدرا رئيسيا للتضخم المزداد في المغرب وليس بالمستورد، ولا يمكن التماهي مع هذا النوع من الابتزاز، والمسؤولية الوطنية تقتضي الإلغاء الآني لتحرير أسعار المحروقات والعودة لتنظيمها.
كما جدد اليماني المطالبة بإطلاق سراح مصفاة البترول “سامير” المعتقلة منذ 2015 ومراجعة الضريبة المطبقة على المحروقات واعتماد مقاربة شمولية للقطاع الطاقي الوطني، تركز أساسا حول استقلالية وسيادة القرار الوطني.