هيئة النزاهة تنتقد مشروع قانون المسطرة الجنائية وتحذر من ثغرات خطيرة

0

قدمت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها ملاحظات جوهرية حول مشروع قانون المسطرة الجنائية، معتبرة أن التعديلات المقترحة غير كافية لضمان فعالية مكافحة جرائم الفساد.
وأكدت الهيئة أن المشروع يعاني من أوجه قصور في قواعد الاختصاص الاستثنائي وآليات تجميد عائدات الفساد، فضلاً عن محدودية تفعيل مبدأ إطلاع الرأي العام.
وأوضحت الهيئة أن التعديلات المقترحة على قواعد الاختصاص الاستثنائية لا تحقق الأثر المرجو في مكافحة الفساد، مشددة على ضرورة مراجعتها بشكل يتيح ملاحقة المسؤولين بغض النظر عن مناصبهم أو رتبهم الوظيفية. كما اعتبرت أن المشروع الحالي لا يتماشى مع متطلبات الاتفاقية الأممية لمكافحة الفساد التي تدعو إلى إيجاد توازن بين الامتيازات القضائية وفعالية تطبيق القانون.
وفيما يتعلق بالمادة 265، رحبت الهيئة بإمكانية المطالبة بالحق المدني أمام محكمة النقض، لكنها انتقدت غموض النص وعدم وضوح حقوق الطرف المدني أثناء التحقيق أو المحاكمة، مما قد يفتح الباب لتفسيرات تحد من فعالية هذا التعديل وتؤثر على شفافية المسطرة القضائية.
وكما سلطت الهيئة الضوء على إشكالية احتساب آجال التقادم في القضايا الخاضعة للاختصاص الاستثنائي، محذرة من أن عدم تحديد مدة التقادم بشكل دقيق قد يؤدي إلى إسقاط القضايا قبل اتخاذ قرار المتابعة. وأكدت على ضرورة إلزام الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بأجل محدد للبت في هذه القضايا.
وانتقدت الهيئة النقص التشريعي في ما يخص تجميد وحجز العائدات الناتجة عن جرائم الفساد، مشيرة إلى أن الإطار القانوني الحالي لا يمنح النيابة العامة أو قاضي التحقيق صلاحيات واضحة لتجميد الأموال المشبوهة أثناء التحقيق، مما يعطل استرجاع الأموال المنهوبة.
كما اعتبرت أن غياب ضوابط قانونية واضحة يتيح إمكانية إساءة استخدام الأصول المجمدة، ويحد من فعالية التحقيقات. وانتقدت غياب نصوص قانونية تلزم المؤسسات المالية بالتعاون مع السلطات القضائية وتقديم المعلومات المطلوبة دون التذرع بالسر المهني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.