التوقيع على إعلان مشترك لوزير العدل بالمملكة المغربية ووزير العدل بالجمهورية الفرنسية
في إطار توطيد علاقات الشراكة الاستراتيجية والتاريخية بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، وتعزيز التعاون الثنائي في المجال القانوني والقضائي، احتضن مقر وزارة العدل، الإثنين 10 مارس 2024، حفل توقيع إعلان مشترك. ترأسه كل من وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، ووزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان.
وقد شكل هذا اللقاء فرصة لاستعراض حصيلة التعاون القانوني والقضائي بين البلدين، واستكشاف آفاقه المستقبلية، وتبادل وجهات النظر حول القضايا الراهنة ذات الاهتمام المشترك، هذا التعاون الذي توج بخطة العمل الموقعة بتاريخ 31 ماي 2024. وقد شكل هذا الإعلان المشترك عدة مجالات مهمة وذات أولوية أهمها:
- مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة حيث جعلت السلطات الفرنسية والمغربية من التعامل مع هذا التهديد أولوية استراتيجية. فقد أعرب الوزيران أنه إلى جانب الإرهاب، تعد الجريمة المنظمة اليوم من أهم المخاطر سواء على المستوى الوطني أو الدولي. فقدرة شبكات الجريمة على التأقلم، وعرضية أشكال التنفيذ ومجالات الإجرام المعتمدة، بالإضافة إلى العائدات الضخمة التي تذرها، كل ذلك يجعل من محاربة هذه الظاهرة هاجسا مركزيا بالنسبة لكل من السيادة والأمن والاقتصاد والبيئة والصحة والتنمية، وبالتالي فإن كلا الوزيرين يجددان رغبتهما في تكثيف محاربة هذه الظواهر الإجرامية وتجنيد كافة الموارد البشرية وآليات القانون الضرورية لمحاربتها.
- تحديث منظومة العدالة وتعزيز حكامتها، من خلال تكوين منتسبي المهن القانونية والقضائية، ووضع برامج عمل تهم مجالات التكوين والتدبير الإداري وتطوير التشريع، وتبادل الخبرات والتجارب في كل ماله صلة بقطاع العدل في البلدين.
وهنأ الوزيرين نفسيهما خلال اللقاء “على جودة العلاقات الثنائية ودينامية التعاون الثنائي في الميدان القضائي والتقني بين فرنسا والمغرب، خدمة للرهانات والمصالح المشتركة”.
مشيرين إلى أن التعاون القانوني والقضائي بين فرنسا والمغرب “يندرج ضمن تقاليد روابط الثقة، وهي تقاليد كثيفة وغنية تاريخيا بين البلدين. إذ أن فرنسا والمغرب، عبر نموذج قانوني مشترك، ل “الفرنكفونية القضائية” والعلاقات الإنسانية المتينة التي يتقاسمها الطرفان، فهما بذلك مرتبطين بمصالح مشتركة وتضامن عميق”.