التعليم: اتهام الحكومة بالتراجع عن تنفيذ الاتفاقات
دعت الجامعة الوطنية للتعليم الحكومة ووزارة التربية الوطنية إلى القطع مع سياسة التسويف والتمطيط لربح الوقت، وتسريع تنفيذ مضامين اتفاقي 10 و 26 دجنبر 2023، محملة الوزارة كامل المسؤولية في استعادة أجواء الثقة وإحلال التوتر والاحتقان بقطاع التعليم، وقالت الجامعة في بيان لها، إنها تتابع بامتعاض شديد التفاف وانقلاب الوزارة على مضامين الالتزامات والاتفاقات التي أبرمتها مع النقابات الخمس الأكثر تمثيلية، وما تلاها من لقاءات تقنية لتنزيل بنود الاتفاقين، معتبرة أنه من شأن هذه الانقلاب الذي أقدمت عليه الوزارة في مواجهة المطالب المشروعة لنساء ورجال التعليم، مما سيؤي إلى عودة التوتر والاحتقان بالقطاع، خاصة أننا أمام فترة الامتحانات الإشهادية، وما يؤكد بالملموس أنه لا ثقة في الحكومة والوزارة، اللتان لم تستوعبا دروس الحراك التعليمي.
وأكدت رفضها لكل التراجعات والتنكر للالتزامات تحت أي مبرر كان، مسجلة احتجاجها القوي على ما وصفته بالعبث الوزاري بشأن حقوق ومكتسبات نساء ورجال التعليم، محملة الوزير الوصي على القطاع بلوكاج الحوار القطاعي، ومعبرة عن تضامنها المطلق مع أساتذة الزنزانة 10، والمتصرفين التربويين ضحايا الترقيات برسم 2021 و 2022.
وحذرت النقابة الحكومة ووزارة التربية الوطنية من محاولة التراجع عن التنزيل كل الملفات التي تم حسمها في اجتماعات اللجنة التقنية أو الالتفاف حول مضامينها المتوافق حولها، مهيبة بمناضلي الجامعة وعموم الشغيلة إلى تكثيف التعبئة والاستعداد لخوض كل النضالات من أجل الدفاع عن الحقوق والمكتسبات العادلة والمشروع، مؤكدة دعمها ومساندتها المطلقة لكل الأشكال الاجتجاجية التي تخوضها الشغيلة التعليمية في مواجهة انقلاب الحكومة والوزارة عما التزما به مع النقابات الخمس الأكثر تمثيلية.
و عبرت نقابة المتصرفين التربويين عن رفضها لعدم إشراك الفاعلين الحقيقيين والمعنيين في مسار إعداد وتنزيل القرارات التنظيمية والتطبيقية للنظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، وضرب عرض الحائط توصيات المؤسسات الدستورية في هذا الشأن، وأعلنت عن الاحتجاج.
وسجلت نقابة المتصرفين التربويين في بلاغ لها أن الوضعية الراهنة التي يعيشها القطاع، تعرف محاولة توريطه في تجاذبات سياسوية ضيقة، والوقوع في التناقضات الصارخة بين الشعارات المرفوعة والممارسات.
وأعرب المتصرفون التربويون عن رفضهم رفضا قاطعا سياسة الإقصاء الممنهجة من طرف الوزارة لملفهم، مع الإمعان في إثقال كاهلهم بالمزيد من الأعباء البعيدة عن اختصاصاتهم.
وأكدت النقابة تمسكها بجميع مطالبها، ودعت الوزارة إلى الاستجابة الفورية لملفها المطلبي الشامل دون قيد أو شرط، شاجبة المحاولات اليائسة للنيل من القيمة الاعتبارية للمتصرف التربوي.
ونبه ذات المصدر إلى ارتفاع منسوب الاحتقان والغضب في صفوف المتصرفين التربويين مما ينذر بانفجار وشيك، مع رفض أسلوب الإعفاء المجاني بالجملة للمديرين الإقليميين مما يؤثر على استقرار المنظومة.
ودعت النقابة عموم المتصرفين إلى التعليق الشامل لجميع العمليات المرتبطة بجمعية دعم مدرسة النجاح، والاستعداد لتقديم استقالات جماعية من جمعية دعم مدرسة النجاح، مع الإعداد لخوض أشكال نضالية أكثر تصعيدا لتصحيح المسار وإثبات الذات المهنية وصون الكرامة، عبر وقفات إقليمية وجهوية ومركزية ومسيرات، سيعلن عن تاريخها لاحقا.
وعليه تهيب النقابة بكافة المتصرفات التربويات والمتصرفين التربويين بجميع الجهات والأقاليم إلى الانخراط الجاد والمسؤول في جميع الخطوات النضالية، للدفاع عن الإطار والتصدي لكل المؤامرات التي تستهدفه، ولتحقيق المطالب العادلة والمشروعة.