ندوة بالرباط حول “مراجعة مدونة الأسرة: المستجدات والانتظارات”
تنظم جمعية ملتقى الأسرة المغربية والجمعية المغربية لمساندة الأسرة والطفل ندوة في موضوع “مراجعة مدونة الأسرة: المستجدات والانتظارات”، وذلك يوم الخميس 8 ماي 2025 برحاب المكتبة الوطنية (بالرباط)على الساعة الثالثة بعد الزوال.
وأوضحت الجمعية في بلاغ لها، أنه تنظم هذه الندوة إسهاما منهما في إثراء النقاش وتوضيح الرؤية حول بعض القضايا التي لا زالت تطرح نقاشا مجتمعيا واسعا على رأسها النسب والولاية القانونية والنفقة وتثمين العمل المنزلي والوساطة، إلى جانب تسليط الضوء على الملف الطبي.
وفي ورقة تقديمية للندوة، أبرزت الجمعية أن مدونة الأسرة عند صدورها سنة 2004، شكلت إنجازا حقوقيا متقدما في مسار النهوض بحقوق الأسرة والنساء والأطفال، ولبنة أساسية في أفق إرساء المجتمع الديمقراطي.
وبعد مرور عقدين على تفعيلها، برزت العديد من الثغرات والاختلالات، استدعت من جهة مراجعتها وإدخال تعديلات عميقة على معظم مقتضياتها، ومن جهة ثانية ملاءمتها مع دستور 2011 الذي أرسى قواعد تشريعية راسخة على مستوى الحقوق والحريات، إذ دستر حقوق الأسرة ونص على المساواة بين النساء والرجال في جميع المجالات، وأكد على المصلحة الفضلى للطفل، وملاءمتها مع المواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة التي صادق عليها المغرب.
وأشارت الجمعية إلى أن الندوة تأتي في سياق مواصلة الإسهام في تعميق التفكير والحوار حول بلورة مشروع مدونة تستحضر التغيرات المجتمعية والأدوار الجديدة التي أصبحت تضطلع بها النساء المغربيات على مستوى الأسرة والمجتمع، وأمام التحديات الكبرى التي تطرحها هذه التحولات على مستوى منظومة القيم والتنشئة الاجتماعية.
وفي إطار التفاعل مع المستجدات المتمثلة في المقترحات التي تقدمت بها الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة إلى رئيس الحكومة، والآراء التي تقدم بها المجلس العلمي الأعلى.
وعند الاطلاع على هذه المقترحات والآراء، اتضح لنا أنه كان بالإمكان تقديم مقترحات ترقى إلى اللحظة الفارقة التي يعيشها المجتمع المغربي، وتستجيب لانتظارات المجتمع بنسائه ورجاله وأطفاله، لذا فإن كسب رهان إصلاح مدونة الأسرة يفرض القيام بمراجعة شاملة وعميقة بحثا عن أجوبة تستحضر تحولات الواقع بتعقيداته وتداعياتها على العلاقات الزوجية والأسرة، وصولا إلى صياغة مدونة جديدة أساسها قيم العدل والمساواة والمودة والتضامن والمصالح الفضلى للأطفال.