السلطات المحلية بعمالة المضيق الفتيدق ،تضع حدا للفوضى والاحتلالات العشوائية للشواطئ بدون سند قانوني.
استبشرت العديد من الفعاليات ومكونات المجتمع المدني خيرا، بالخطوة الايجابيةالتي اقدمت عليها السلطات المحلية بعمالة المضيق الفنيدق، من خلال وضع حد للفوضى التي طالت الشواطئ لفترات طويلة وذلك. بفرض قرار صارم يقضيةبمنع كلي لكراء المظلات والكراسي على الشواطئ العمومية.
وللاشارةفان القرارالذي بدا تنفيذه تضمن مراقبة دقيقة لتطبيقه حرفيا مع تحرير محاضر قانونية في حق المخالفين، وحجز كل المظلات والكراسي التي تُنصب دون ترخيص.
وفي هذا السياق عبر العديد من المصطافين عن ارتياحهم الكبيرلهذه الخطوة من طرف السلطة المحلية. خاصة وانهاجاءت في ظرفية استثنائية وايجابية،بعدما عانوا الأمرين من قبل ، فقد كانوا مجبرين طيلة السنوات الماضية على دفع مبالغ خيالية لاصحاب المظلات والكراسي .
وفي المقابل، لم يستسغ بعض ممتهني كراء المظلات هذا القرار، وبدأوا في الترويج لخطاب المظلومية، مفاده أن القرار “قطع أرزاق مئات الشباب العاطلين عن العمل”، معتبرين أن الدولة “تغلق بابا من أبواب الرزق في وجوههم دون توفير بدائل”.
لكن المواطنين كان لهم رأي آخر، إذ شدد كثيرون على أن الحق في الاستجمام يجب أن يُكفل للجميع، وليس فقط لمن يدفع، مشيرين إلى أن بعض ممتهني كراء الكراسي والمظلات تحولوا إلى لوبيات صغيرة تتحكم في الفضاءات العمومية وتفرض أسعارا مبالغ فيها دون رقيب أو حسيب، وتمنع الباقين من الاقتراب من مناطق نفوذهم.
القرار يُنتظر أن يُعيد الاعتبار لمبدأ “الشاطئ ملك عمومي”، ويُنهي مظاهر “الاحتلال الموسمي” الذي شوّه جمالية سواحل المنطقة، كما يشكّل نموذجًا يُحتذى به في باقي المدن الساحلية المغربية التي تعاني من نفس الظاهرة.
فهل تصمد السلطات في وجه ضغوط لوبيات المظلات، وتُثبت أن زمن “الفوضى الصيفية” قد ولّى؟ أم أن الأيام القادمة ستكشف عن تراجعات كما حدث في سنوات سابقة.؟