الخلفي: مشروع قانون الصحافة الجديد عبارة عن تراجعات دستورية خطيرة

0

انتقد الوزير الأسبق للاتصال، مصطفى الخلفي، مشروع القانون الجديد المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبراً أن النص الحالي “يتضمن تراجعات كبيرة” تمس جوهر استقلالية القطاع ومرتكزاته الدستورية.
وفي تصريح قوي اللهجة، أكد الخلفي أن مشروع القانون، بصيغته المعروضة، لا يحترم روح الفصل 28 من الدستور المغربي، الذي ينص على أن التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة يجب أن يتم “بكيفية مستقلة وديمقراطية”. وقال إن اعتماد نظام الانتداب بدل الانتخاب بالنسبة لهيئة الناشرين، يُعد خطوة إلى الوراء، موضحًا أن معايير اختيار الهيئة “تُبنى على اعتبارات اقتصادية وليس على معايير مهنية مرتبطة فعليًا بقطاع الصحافة والنشر”.
كما عبّر الوزير الأسبق عن خيبة أمله من تركيبة المجلس في صيغته الجديدة، قائلاً إن “المجتمع المدني تم تغييبه عمليًا”، رغم أنه يُشكّل أحد الأعمدة التي يُفترض أن يقوم عليها التنظيم الذاتي، كما هو معمول به في تجارب دولية رائدة في هذا المجال.
وانتقد الخلفي أيضًا غياب رؤية واضحة في النص لمواجهة تحديات التحول الرقمي، قائلاً إن المشروع لم يتطرق بشكل جدي لمخاطر الرقمنة ولا للفرص الجديدة التي تتيحها تكنولوجيا الإعلام الحديثة.
وختم الخلفي تصريحه بالتأكيد على أن هذا المشروع “يحتاج إلى مراجعة عميقة أثناء النقاش البرلماني”، مشددًا على أن مستقبل الصحافة المغربية ينبغي أن يُبنى على أسس ديمقراطية، استقلالية حقيقية، ومواكبة دقيقة للتحولات التكنولوجية والاجتماعية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.