من المسؤول عن إقصاء أطفال القرى والمناطق النائية من حقهم الدستوري في التخييم?
بالتزامن مع انطلاق الموسم التخييمي السنوي، تعود إلى الواجهة مجددًا قضية حرمان آلاف الأطفال المنحدرين من القرى والمناطق النائية من حقهم في الاستفادة من برامج المخيمات الصيفية، سواء الجبلية منها أو الشاطئية، ما اثار موجة من الانتقادات والتساؤلات حول مدى التزام السياسات العمومية بمبدأ تكافؤ الفرص والعدالة المجالية.
ففي وقت تجند خلاله عشرات الحافلات من المدن الكبري نحو فضاءات الاصطياف والتخييم، يظل عدد كبير من أطفال القرى يراقبون في صمت هذه الأنشطة دون أمل في الاستفادة منها اسوة بباقي اطفال المدن.
فعاليات مدنية في تصريحاتها لمجلة نادي الصحافة وصفت هذا الوضع الشاذبـ”المجحف”، معتبرةً أن الطفولة القروية ما زالت تعاني من تهميش مزمن في هذا الباب، رغم الحديث الرسمي المتكرر عن برامج “صيف للجميع” والشعارات التي تُرفع كل موسم باسم الانفتاح والتنوع والمساواة.
وقد عبّرت الفعاليات المهتمة بالطفولة في عدد من الأقاليم عن استيائها من ضعف التغطية الجغرافية للمراكز التخييمية، خصوصًا في المناطق الجبلية أو القرى البعيدة، مشيرة إلى أن غياب مراكز قريبة، ومحدوديةالجمعيات القادرة على التأطير، فضلًا عن ضعف التنسيق بين الجهات المعنية وغياب دعم لوجستيكي حقيقي، كلها عوامل تُسهم في استمرار هذا الإقصاء غير المنطقي لأطفال البادية.
ويذكر ان الحق في التخييم والترفيه واللعب،يعد من الحقوق المكفولة للأطفال والشباب المغاربةداخل الدستور،غير السياسات الحكومية المتبعة في قطاع الشباب والطفولة،تبقى عاجزة عن مواكبة أحكام الدستور والمواثيق الدولية في هذا الشان،