خلفيات وملابسات ضغط الحكومة لتمرير مشروع قانون المسطرة الجنائية وقانون المجلس الوطني للصحافة

0

قال عبد الصمد حيكر، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إننا نعيش تغولا حكوميا وأغلبيا، ودوسا إراديا على أحكام الدستور وكل القواعد التشريعية، بل وقواعد الممارسة البرلمانية السياسية السليمة.

ومن مظاهر ذلك، يضيف حيكر في تدوينة عبر فيسبوك، الأربعاء، ما يتعلق بالمسطرة الجنائية، حيث تم الضغط على مجلس النواب من أجل تسريع برمجة دراسته وفق وتيرة مكثفة جدا، مع عدم إعطاء وقت كاف لصياغة التعديلات.

واسترسل، وبالرغم من ذلك استطعنا – بتوفيق من الله تعالى- تقديم 456 تعديلا مهما، لم تكلف الوزارة المعنية نفسها أخذ وقت كاف للاطلاع عليها، حيث تقدمنا بها يوم الاثنين، لتتم برمجة اجتماع لجنة العدل والتشريع لدراستها والبت فيها في أقل من 24 ساعة.

وتابع حيكر، وأما بالنسبة للمشروع المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة، فقد ضغط علينا في المجلس، حيثً تمت برمجة مناقشته مناقشة عامة يوم الاثنين بعد الجلسة العامة للأسئلة الشفهية، كما تمت برمجة مناقشته تفصيليا خلال يوم الأربعاء الموالي، كما تم الضغط من أجل إيداع التعديلات بعد 48 ساعة فقط (أي يوم الجمعة الموالي) ليتم تمديد هذا الأجل إلى غاية يوم الأحد وهو أجل لم يكن كافيا.

وزاد، بل تم حرماننا كمجموعة نيابية من حقنا في الحصول على رأي كل من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، كما أن الوزير المعني أخل بتعهده بتمكيننا من رأي اللجنة المؤقتة، والذي تقدمت إليه بطلب نسخة منه، وحديثه بأن اللجنة المؤقتة لم تبد أي رأي في شأن مشروع القانون المذكور، مما يعتبر إخلالا بالقانون المحدث لها، رغم إيماننا بافتقادها للمشروعية الدستورية والفعلية.

ونبه النائب البرلماني إلى أنه تم الضغط على المجلس لكي يعقد اجتماع اللجنة المعنية يوم الاثنين مساء بعد الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفهية، حتى يتم التصويت عليه في الجلسة العامة بمجلس النواب ثم إحالته إلى مجلس المستشارين على وجه السرعة أيضا بدعوى ضغط الآجال ومن أجل تفادي الفراغ مرة أخرى.

واستدرك، فإذا بنا نفاجأ أنه ضغط فقط من أجل سلب البرلمان اختصاصه الأصيل، لأن اختتام الدورة التشريعية تم في نفس اليوم المخصص للتصويت عليه في مجلس النواب ودون تقديمه بمجلس المستشارين، مما أدى إلى تأجيل نظر هذا الأخير فيه إلى غاية الدورة التشريعية المقبلة.

غياب البرلمانيين

وبخصوص غياب البرلمانيين، قال حيكر إن مسألة النسبة الضئيلة لحضور أعضاء مجلس النواب خلال الجلسات التشريعية بصفة عامة ومهما تكن طبيعة مواضيع النصوص التشريعية مسألة مشينة، ولا تليق بمن يستمدون نيابتهم من الأمة، وفيها إخلال بهذه التمثيلية للأمة، بل فيها إضرار بالصورة بل بمكانة البرلمان الذي يجسد السلطة التشريعية ويمارسها.

وأشار حيكر إلى أن مجموعة العدالة والتنمية كانت حاضرة تقريبا بكامل أعضائها، منبها إلى أنه شخصيا تغيب بسبب الحضور الضروري للدورة العادية للبرلمان الإفريقي حيث النضال الوطني على واجهة إفريقيا مما لا يجوز التخلف عنه.

واعتبر النائب البرلماني أن ظاهرة الغياب لأسباب غير معروفة أو لأعذار غير تلك المنصوص عليها في النظام الداخلي، توجب تطبيق مقتضيات هذا الأخير…

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.