جورج عبدالله يؤكد من لبنان تمسكه بـ”المقاومة” بعد أربعين عاما في سجون فرنسا
وصل الناشط اللبناني المؤيد للفلسطينيين جورج إبراهيم عبد الله إلى مسقط رأسه في شمال لبنان الجمعة بعد أن أمضى أكثر من 40 عاما خلف القضبان في فرنسا لادانته بالتواطؤ في اغتيال دبلوماسيين أميركي وإسرائيلي في ثمانينات القرن الماضي.
وكان صحافيو وكالة فرانس برس قد شاهدوا موكبا يغادر سجن لانميزان في جنوب غرب فرنسا، قبل أن يتم وضع أحد أقدم نزلاء السجون الفرنسية في طائرة ليتم ترحيله إلى لبنان، حيث كان في استقباله لدى وصوله إلى المطار أفراد عائلته وناشطين.
لاحقا توجه عبدالله إلى مسقط رأسه بلدة القبيات في شمال لبنان بالقرب من الحدود السورية ليجد في استقباله المئات من الذين احتشدوا ترحيبا بعودته.
وقال النائب جيمي جبور “بمعزل ما هي أفكاره (…) نحن نرحب بابن البلدة والمنطقة”، مشيدا بعبدلله الذي “تحمل مشقة السجن 40 سنة”.
وقالت كلوديت طنوس البالغة 68 عاما والتي تسكن في القبيات “القرية كلها سعيدة بعودته (…) 41 سنة في السجن، شخص غيره كان ليصاب بالجنون”.
وأمضى عبدالله، المدر س السابق البالغ 74 سنة، أربعين عاما في سجون فرنسا التي حكمت عليه بالسجن مدى الحياة. وكان مؤهلا للإفراج المشروط منذ 25 عاما، لكن 12 طلبا لإطلاق سراحه ر فضت كلها.
وكان عبدالله قد صرح لصحافيين في وقت سابق في المطار وهو يضع وشاحا بألوان الكوفية الفلسطينية “المقاومة (من أجل فلسطين) يجب أن تستمر وتتصاعد، وتكون بمستوى الهياكل العظمية لأطفال” غزة.
وانتقد كيف أن “ملايين العرب يتفرجون” بينما “أطفال فلسطين يموتون جوعا”، مضيفا “هذا معيب للتاريخ وبحق الجماهير العربية أكثر من الأنظمة التي نعرفها”.
واعتبر عبدالله، بينما وقف الى جانبه النائبان عن حزب الله ابراهيم الموسوي وحركة أمل قبلان قبلان، “انتصرت مواجهة العدو والاستمرار في مواجهة العدو الى الأبد حتى دحره”، معتبرا ان “اسرائيل تعيش آخر فصول وجودها”.
وهبطت الطائرة التابعة لخطوط شركة “اير فرانس” التي أقلت عبدالله عند الثانية والنصف بعد الظهر (11,30 ت غ) في مطار رفيق الحريري الدولي، بعد اقلاعها صباحا من مطار رواسي.
ولم يصدر أي تعليق من السلطات اللبنانية بعد.
وتجمع العشرات أمام قاعة الوصول في المطار، وفق ما شاهد مصور لفرانس برس، رفع بعضهم العلم الفلسطيني وآخرون رايات الحزب الشيوعي والحزب السوري القومي الاجتماعي، قبل أن يبعدهم الجيش اللبناني، انطلاقا من منع المظاهر الحزبية في المطار.
وقالت المدرسة سهام أنطون (56 عاما) التي كانت في عداد أول الوافدين الى المطار لفرانس برس “تحول جورج عبدالله الى رمز وملهم لنا جميعا.. رغم كل الظلم والأسر الذي عانى منه”.
على بعد أمتار، استذكر الناشط عبد طباع (75 عاما) سنوات النضال المشتركة مع عبدالله. وقال بفخر “جورج عبدالله أثبت للعالم كله وللفرنسيين أنه لا يركع”.
وكان من المقرر الإفراج عن عبدالله السبت، لكن جرى اطلاق سراحه الجمعة، بعدما أصدرت محكمة الاستئناف في باريس الأسبوع الماضي قرارها بالإفراج عنه، شرط أن يغادر فرنسا وألا يعود إليها.