فوضى حفرالباطن بمنطقة النخيل بمراكش، يهدد الفرشة المائية بالاستنزاف.

0

في ظل تزايد الأصوات المحذرة من المخاطر البيئية المحدقة بالفرشة المائية بمدينة مراكش، تعود قضية فوضى حفر الآبار بجهة مراكش-آسفي إلى واجهة النقاش العمومي، وسط تساؤلات حارقة عن الجهات التي تتحمل مسؤولية هذا الوضع المقلق، وعن غياب رد فعل ملموس من الحوض المائي بمراكش، الجهة المفترض بها حماية الثروة المائية بالجهة
ورغم التوجيهات الملكية التي ما فتئت تُشدد على ضرورة الحفاظ على الموارد المائية وترشيد استخدامها، وتعليمات الحكومة بمحاربة كافة أشكال الاستنزاف والعشوائية، إلا أن ما يجري على الأرض يكشف عن تناقض صارخ بين الشعارات الرسمية والممارسة اليومية، حيث باتت منطقة النخيل تشهد تفشيًا مثيرًا لحفر الآبار بطرق غير قانونية، بعضها يتم نهارًا جهارًا، وباستعمال آليات ثقيلة دون أي تدخل يُذكر من السلطات.
من جهة أخرى، عبّر العديد من المواطنين والفاعلين الجمعويين عن امتعاضهم الشديد من عدم تجاوب الرقم الأخضر التابع للحوض المائي بمراكش، والمخصص للتبليغ عن المخالفات المتعلقة بحفر الآبار. حيث أشاروا إلى محاولاتهم المتكررة للتواصل وتبليغ حالات موثقة لحفر آبار غير قانونية، لكنها قوبلت بصمت مطبق، في ظل غياب أي أثر لتدخلات ميدانية أو إجراءات رادعة.
في ظل هذا الوضع، تتعالى الدعوات من مختلف فعاليات المجتمع المدني بمدينة مراكش من أجل:
* تدخل عاجل لوالي جهة مراكش آسفي لفتح ملف الآبار العشوائية بجهة مراكش-آسفي.
* التحقيق في أداء الرقم الأخضر ومدى تجاوبه مع شكايات المواطنين.
* مساءلة الحوض المائي عن غيابه شبه التام عن الميدان، وتوضيح أسباب الفتور الإداري في التعامل مع ملف بالغ الأهمية.
* تعزيز التنسيق بين السلطات المحلية ومصالح المياه لضمان تدخلات استباقية وفعالة.
* تفعيل الآليات القانونية في وجه كل من تورّط في هذه التجاوزات، سواء بالتنفيذ أو بالتواطؤ أو بالتقاعس عن أداء الواجب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.