محمد ماء العينين في ذمة الله
انتقل إلى جوار ربه، يوم 30 يوليوز2025، بالمستشفى العسكري بالرباط، محمد ماء العينين المعروف ب”بدبسالم” أحد أبرز أعلام وشخصيات الصحراء المغربية، ورمز من رموز السياسة والفكر، عن عمر ناهز 73 سنة، بعد تفاقم وضعه الصحي، ليوارى الثرى بمقبرة الشهداء بمدينة الرباط.
ولد المرحوم بتاريخ 30 يوليوز 1952، بمنطقة تافودارت بمدينة العيون، تلقى تعليمه الأولي بالدار البيضاء وبطرفاية وطانطان، حصل الفقيد على شهادة الباكالوريا بمدينة مراكش، واستهل دراسته الجامعية بكلية الطب بالرباط لمدة سنتين، لينتقل بعد ذلك إلى كلية الحقوق بنفس المدينة، لدراسة الاقتصاد.
التحق الفقيد محمد ماء العينين بالعمل السياسي وهو شاب من قلب الاتحاد العام لطلبة المغرب الذي تولى رئاسته منذ سنة 1974 إلى سنة 1976، تم التحق بحزب الاستقلال من خلال انخراطه في الشبيبة الاستقلالية، وتدرج في العمل السياسي داخل الحزب حيث شغل قيد حياته عضو المجلس الوطني لحزب الاستقلال لعدة ولايات، وعضوا باللجنة المركزية واللجنة التنفيذية للحزب وعضوا بلجنة العلاقات الخارجية للحزب.
شغل الفقيد منصب مدير ديوان وزير الدولة محمد بوستة ورئيس ديوان وزير الدولة في الشؤون الخارجية والتعاون في الثمانينات من القرن الماضي، كما كان مستشارا ملحقا بديوان وزير الدولة في الشؤون الخارجية والتعاون، شارك في العديد من الدورات والندوات واللقاءات خلال أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة واللجنة الرابعة الخاصة بقضية الصحراء المغربية، ومؤتمرات منظمة التعاون الإسلامي ولجنة القدس ومنظمة الوحدة الإفريقية ولجانها الخاصة في قضية الصحراء المغربية.
كرس حياته المهنية ونشاطه الثقافي العلمي للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، وتكريس مبادئ الديمقراطية من خلال مشاركته سنة 1972 في الندوة المرجعية حول الصحراء المغربية بدار مارسا،كما شارك ضمن الوفد المغربي برئاسة المرحوم محمد بوستة بمؤتمر نيروبي سنة 1981 بقوة ردا على المحاولات البائسة للوفد الجزائري ضد الوحدة الترابية للمملكة.
تقلد الفقيد مناصب رسمية هامة خارج المملكة، حيث كان سفيرا لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بالأرجنتين وسفيرا غير مقيم بالاوروغواي، بعد ذلك عين سفيرا لصاحب الجلالة بالمملكة الأردنية الهاشمية، وتقلد منصب سفير صاحب الجلالة باستراليا وسفيرا غير مقيم بنيوزيلندا، كما كان الفقيد قيد حياته عميدا للسلك الدبلوماسي العربي لمدة أربع سنوات، وعميدا للسلك الدبلوماسي الإفريقي لمدة سنتين، وتتويجا لمساره المشرف أسبغ عليه جلالة الملك محمد السادس كريم عطفه ورضاه وأنعم عليه بوسام الاستحقاق الوطني الدرجة الممتازة.