في الوقت الذي انخرطت فيه مجالس المدن في تنزيل مقتضيات خطاب العرش: هل جماعة مراكش الكبرى سارت على نفس النهج.
عبد الرحيم عاشر كاتب صحفي
اذاكانت مدن الدار البيضاء،وطنجة واكادير والرباط، تشهد حركية غير مسبوقة في تنفيذ سلسلة من المشاريع الهيكلية، في محاولة لإعادة الاعتبار للبنيات التحتية وتحسين جودة الخدمات داخل هذه المدن ذات الرمزيةالتاريخيةو
السوسيواقتصادية للمملكة.وهي مشاريع تمتد إلى قطاعات متعددة تشمل النقل والنظافة والأسواق والفضاءات الخضراء، يتم تنفيذها بشراكات متعددة المستويات وبميزانيات ضخمة، في ظل إرادة واضحة لتدارك ما اعتُبر سنوات من التراخي والتأخر في إخراج مخططات التهيئة والتنمية إلى حيز التنفيذ،فإن مدينة مراكش ذات العمق التاريخي والوجهة السياحية الاولى وطنيا. هل بدورها تمشي على نفس الاريكةام،تبكي حظها العاثر. ام تنتظر من مجلس الجماعة. ان يتحرك في كل الواجهات لإعادة الاعتبارلهذه المدينة خوفا من نهاية مجلس مازالت تعوقه عدة اكراهات ، رغم اقتراب انتهاء صلاحيته القانونية والدستورية،وبأن يجعل من حاضرة سبعة رجال مدينة حضرية مستدامة،تستجيب لانتظارات الساكنة،وتلبي حاجيات ورغبات مغاربة الداخل والسياح الاجانب الذين يتقاطرون عليها على طول المواسم السياحية. وقد لاحظ العديد من متتبعي الشان السياسي والمحلي مدى
العجز الملحوظ في البنيات التحتيةوالتجهيزات اللوجيستيكية
واهتراء اسطول النقل الحضري بكل اصنافه،وتحول فضاءات المدينة الخضراء إلى أراضي قاحلة،استولى عليها كبار المضاربين العقاريين،بشكل اوباخر،وغياب استراتيجيةمندمجة على مستوى النسيج الحضري والجمالي،والبيئي للمدينة التي كانت توصف ب”الحمراء”قبل أن تتحول إلى مدينة سوداء ودوار كبير،تغزوه الكلاب الضالة والعربات المجرورة بالإنسان والحيوان.
فهل. يتفاعل المجلس الجماعي لمدينة مراكش ا كباقي مجالس المدن الكبرى مع مضامين وتوجهات الخطاب الملكي السامي الاخير،بمناسبة عيد العرش،من أجل الانكباب على ترسيخ ثقافة التدبير الرشيد للموارد،و توجيه الاستثمارات نحو البنية البيئية،الذي يُعد خيارًا استراتيجيًا لضمان جودة الحياة داخل المدينة، وتحقيق أثر ملموس ينعكس إيجابًا على صحة المواطنين وجودة الهواء والمشهد الحضري بشكل عام.ناهيك عن الالتزام الراسخ بمبدأ العدالة المجالية، من خلال توزيع منصف للأوراش والمشاريع بين مختلف أحياء المدينةالحمراء، بما يضمن توازنًا ترابيًا حقيقيًا، ويؤسس لنموذج تنموي يرتكز على الإنصاف، والمردودية، وقابلية التتبع والتقييم.وفق توجهات الخطاب الملكي الاخير.