مقتل خمسة صحافيين من طاقم الجزيرة بينهم أنس الشريف بضربة إسرائيلية في غزة

0

قتل خمسة صحافيين من طاقم قناة الجزيرة بينهم مراسلها أنس الشريف، في غارة إسرائيلية على مدينة غزة بشمال القطاع حيث تتواصل الحرب منذ 22 شهرا.
وأقر الجيش الإسرائيلي باستهداف الشريف ليل الأحد، واصفا إياه بأنه “إرهابي” ينتمي إلى حماس. من جهتها، اعتبرت القناة القطرية أن الغارة كانت “اغتيالا مدبرا” لأفراد طاقمها وهجوما “جديدا وسافرا على حرية الصحافة”.
وأتت الضربة التي قال الدفاع المدني إنها استهدفت خيمة للصحافيين أمام مجمع الشفاء الطبي، بعد يومين من إقرار الدولة العبرية خطة للسيطرة على مدينة غزة أثارت انتقادات دولية.
وقالت الجزيرة على موقعها الالكتروني “اغتال جيش الاحتلال الإسرائيلي في وقت متأخر من مساء الأحد مراسلي الجزيرة أنس الشريف ومحمد قريقع، بعدما استهدف خيمة للصحافيين قرب مستشفى الشفاء في مدينة غزة”.
وأضافت أن ثلاثة من مصوريها هم إبراهيم زاهر ومحمد نوفل ومؤمن عليوة، قتلوا أيضا في الضربة ذاتها.
وأكد الجيش الإسرائيلي استهداف الشريف، متهما إياه بأنه عمل “تحت غطاء كاذب لصحافي في قناة الجزيرة”.
وجاء في بيان عسكري أن الشريف كان “قائدا لخلية إرهابية في حركة حماس الإرهابية، وكان مسؤولا عن هجمات صاروخية على المدنيين الإسرائيليين وقوات الجيش”.

وكان الشريف، وهو من مواليد العام 1996، من أبرز وجوه القناة التي تنقل ميدانيا الأحداث في غزة عبر تقديم تقارير يومية ضمن تغطية منتظمة. وفي تموز/يوليو، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، مقتطفات من تغطية مباشرة له من باحة مستشفى الشفاء، وهو يتأثر بشكل بالغ أثناء حديثه عن معاناة السكان في غزة من الجوع.

ودانت الشبكة القطرية في بيان “بأشد العبارات الاغتيال المدبر” للشريف وزملائه، معتبرة أنه “هجوم جديد سافر ومتعمد على حرية الصحافة”.
أضافت “إن إصدار الأمر بقتل أنس الشريف، أحد أشجع صحافيي غزة وزملائه، يمثل محاولة يائسة لإسكات الأصوات استباقا لتنفيذ مخطط احتلال غزة”، في إشارة الى الخطة الأخيرة التي أقرها المجلس الأمني الإسرائيلي المصغ ر الأسبوع الماضي للسيطرة على المدينة.

وعقب مقتله، نشرت عبر صفحة الشريف على منصة إكس رسالة مؤرخة السادس من أبريل 2025، مع تعليق “هذا ما أوصى بنشره الحبيب الغالي أنس عند استشهاده/إدارة الصفحة”.
وجاء فيها “إن وصلتكم كلماتي هذه، فاعلموا أن إسرائيل قد نجحت في قتلي وإسكات صوتي”.
أضافت “عشت  الألم بكل تفاصيله، وذقت الوجع والفقد مرارا، ورغم ذلك لم أتوان  يوما عن نقل الحقيقة كما هي، بلا تزوير أو تحريف، عسى أن يكون الله شاهدا على من سكتوا ومن قبلوا بقتلنا، ومن حاصروا أنفاسنا ولم تحرك أشلاء أطفالنا ونسائنا في قلوبهم ساكنا ولم يوقفوا المذبحة التي يتعر ض لها شعبنا منذ أكثر من عام ونصف” منذ اندلاع الحرب.
وتحدث الشريف عبر صفحته خلال الليل عن القصف. وكتب “قصف إسرائيلي عنيف ومركز بأحزمة نارية يستهدف المناطق الشرقية والجنوبية من مدينة غزة”، قبل أن ينشر فيديو قصيرا مع تعليق “قصف لا يتوقف… منذ ساعتين والعدوان الإسرائيلي يشتد على مدينة غزة”.

ويعد هذا الهجوم الأحدث في سلسلة استهدافات طاولت صحافيين ومصورين خلال الحرب، حيث قتل في القطاع نحو 200 إعلامي، وفقا لمنظمات غير حكومية.
وأعربت لجنة حماية الصحافيين عن “صدمتها” بعد نبأ مقتل الشريف.
وقالت سارة القضاة، المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في اللجنة “إن النمط الذي تنتهجه إسرائيل في وصف الصحافيين بأنهم مسلحون من دون تقديم أدلة موثوقة يثير تساؤلات خطيرة حول نواياها واحترامها لحرية الصحافة”.
أضافت أن “الصحافيين مدنيون، ويجب عدم استهدافهم أبدا. يجب محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم”.
ودانت نقابة الصحافيين الفلسطينيين “الجريمة الإسرائيلية البشعة”.
وتشهد العلاقة بين الدولة العبرية والجزيرة توترا منذ سنوات، إذ حظرت السلطات الإسرائيلية القناة في البلاد وداهمت مكاتبها عقب الحرب في غزة.
وتستضيف قطر مكتبا للقيادة السياسية لحماس منذ سنوات، وغالبا ما كانت موقعا لمفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل والحركة. كما تقود الدوحة مع القاهرة وواشنطن، الوساطة بين الطرفين سعيا للتهدئة في القطاع والافراج عن الرهائن الإسرائيليين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.