إرجاء محاكمة ابتسام لشكر في قضية “إساءة للدين”
افتتحت الأربعاء محاكمة الناشطة المدافعة عن الحريات الفردية والإفطار في رمضان ابتسام لشكر في قضية “إساءة للدين الإسلامي”، قبل أن يتقرر إرجاؤها بطلب من الدفاع، بحسب ما أفاد هذا الأخير.
وقالت المحامية نعيمة الكلاف التي تدافع عن لشكر (50 عاما) إنها طلبت تأخير الجلسة التي انعقدت في المحكمة الابتدائية بالرباط “لإعداد الدفاع”. وحددت المحكمة موعدا جديدا للمحاكمة في 27 غشت.
وأضافت الكلاف أنها طلبت الإفراج المؤقت عن موكلتها الموقوفة منذ الأحد.
ومساء الأربعاء أفادت أسرة لشكر نقلا عن الكلاف أن المحكمة رفضت طلب الإفراج عنها موقتا.
وأتى بدء المحاكمة غداة قرار النيابة العامة ملاحقة الناشطة المعروفة بدفاعها عن الحريات الفردية وحقوق المرأة بتهمة “الإساءة للدين الإسلامي”، وذلك على خلفية صورة نشرتها نهاية يوليوز على حسابها على منصة “إكس” تظهر فيها بقميص كتبت عليه كلمة “الله” بالعربية، متبوعة بعبارة بالانكليزية تقول “إيز ليزبيان” (إنها مثلية).
وأرفقت لشكر الصورة بتعليق تقول فيه “في المغرب، أتجو ل بقمصان تحمل رسائل ضد الأديان (…). الإسلام، مثل كل الإيديولوجيات الدينية، فاشستي وذكوري وتمييزي ضد المرأة”.
وأثار المنشور ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، ودعوات للشرطة لاعتقالها.
ويعاقب القانون الجنائي المغربي على “الإساءة للدين الإسلامي” بالحبس بين ستة أشهر وعامين، مع إمكان زيادة العقوبة إلى الحبس خمسة أعوام إذا ارتكبت “الإساءة” بوسيلة علنية “بما فيها الوسائل الإلكترونية”.
ويثير القانون انتقادات نشطاء حقوقيين يطالبون بإلغاء عقوبات السجن في قضايا التعبير والنشر.
وسبق أن أوقفت ابتسام لشكر (50 عاما) في العام 2009 مع نشطاء آخرين بعد محاولتهم تنظيم إفطار علني في رمضان، للمطالبة بإلغاء القانون الذي يمنع تناول الطعام علنا خلال شهر الصيام، لكن بدون أن تحاكم.