سقوط أكثر من ألف قتيل في انزلاق أرضي في دارفور
أسفر انزلاق أرضي كبير ناجم عن أمطار غزيرة عن مقتل أكثر من ألف شخص بعدما أتى على قرية جبلية بأكملها في إقليم دارفور في غرب السودان، بحسب ما أعلنت ليل الإثنين-الثلاثاء حركة مسلحة تسيطر على المنطقة في البلد الذي يشهد أزمة إنسانية حاد ة.
وأوضحت أن الكارثة وقعت الأحد “بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت في الأسبوع الأخير من شهر غشت المنصرم”.
وبحسب البيان فإن “المعلومات الأولية تفيد عن موت جميع سك ان القرية ويقد ر عددهم بأكثر من ألف شخص ولم ينج من بينهم إلا شخص واحد فقط”.
ولفتت الحركة إلى أن القرية “سويت بالأرض تماما” نتيجة لهذا الانزلاق، مناشدة “الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية والضمير الإنساني الحي مساعدتنا لانتشال جثامين الموتى من تحت التراب ويقد ر عددهم بأكثر من ألف شخص من الرجال والنساء والأطفال”.
وجبل مرة هو سلسلة قمم بركانية تمتد على حوالى 160 كيلومترا جنوب غرب الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، وهي مدينة تحاصرها قو ات الدعم السريع منذ أكثر من سنة.
والمنطقة هي عرضة لانزلاقات التربة لا سي ما خلال موسم الأمطار الذي يبلغ ذروته في غشت. وفي العام 2018، أودى انزلاق للتربة في بلدة مجاورة بحياة 20 شخصا على الأقل .
ووصف حاكم دارفور الموالي للجيش مني مناوي الحادثة بـ”مأساة إنسانية تفوق حدود الإقليم” الذي تناهز مساحته نحو خمس مساحة السودان.
وناشد مناوي “المنظمات الإنسانية الدولية بالتدخل العاجل لتقديم الدعم والمساعدة في هذه اللحظة الحرجة”. وهو قال في بيان إن “المأساة أكبر من طاقة أهلنا وحدهم”.
ويبقى النفاذ إلى جزء كبير من دارفور بما في ذلك المنطقة حيث وقع انزلاق التربة غير متاح تقريبا للقي مين على المساعدات الإنسانية بسبب المعارك.
وحدث الانزلاق في عز موسم الأمطار، ما يجعل الوصول إلى المناطق النائية عبر الطرقات الجبلية شديد التعقيد.
وأعلنت المجاعة في مناطق عدة من الإقليم المؤلف من خمس ولايات، وتسيطر قو ات الدعم السريع على معظم مساحته.
وأودت الحرب المستعرة بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقو ات الدعم السريع بقيادة حليفه السابق محمد حمدان دقلو، بحياة عشرات الآلاف وتسب بت في تهجير أكثر من 14 مليون شخص وفي “أسوأ أزمة إنسانية في العالم” على حد تعبير الأمم المتحدة.
وقس مت الحرب السودان عمليا إلى مناطق نفوذ بين طرفي النزاع. وفي حين يسيطر الجيش على معظم مناطق الشمال والشرق والغرب، وتمكن هذا العام من استعادة السيطرة على الخرطوم، تسيطر قوات الدعم السريع على إقليم دارفور بشكل شبه كامل وأجزاء من الجنوب.
والسبت، قتل 19 شخصا على الأقل وجرح العشرات في غارات جوية في دارفور استهدفت الفاشر وضربة شن ها الجيش على عيادة في مدينة نيالا الخاضعة لسيطرة قو ات الدعم السريع، بحسب ما أفاد مصدر طبي ومجموعة “محامو الطوارئ”.
ودمرت الحرب المنشآت الأساسية في السودان وأحدثت إحدى أكبر أزمات النزوح والجوع في العالم بحسب الأمم المتحدة. ونزح داخل السودان حوالى 10 ملايين شخص، في حين فر إلى بلدان مجاورة نحو 4 ملايين آخرين، وفق أرقام الأمم المتحدة.