ايت اورير اقليم الحوز: مؤشرات الحياة منعدمة،والنخبة الريعية تراكم الثروة والمحاسبة معطلة !!

0

في تدوينة جديدة له على صفحته الرسمية بالفيسبوك، كتب الناشط الحقوقي محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، مايلي:
“كنت في مدينة ايت اورير التابعة لاقليم الحوز ،لا أدري ما إذا كان يصح فعلا أن نطلق عليها اسم مدينة ،هي في الحقيقة أقرب إلى دوار منه إلى مدينة
الكلاب الضالة تتعايش مع العربات المجرورة ومع الأزبال والحفر والغبار الذي يتطاير في كل مكان ،الذي يمر من وسط هذه “المدينة ” سيُخالُ له انها خرجت من حرب طاحنة ،أتربة وغبار وأزبال وكلاب وكل مايمكن ان يخطر وما لايخطر على البال ،غياب قنوات الصرف الصحي ،بطالة ،غياب اي مؤشر على الارض يفيد ان هناك برامج للتنمية موجهة للمدينة وساكنتها ،الفقر يبدو واضحا على ملامح الناس ،وجوههم تقول إنهم مجبرون على العيش في هذا السجن ،لانهم ببساطة لايملكون بديلا
ولكن مقابل ذلك يتحدث الناس كثيرا عن حجم الثروة التي راكمها بعض من يدبر امورهم ،يقولون ان هؤلاء يعرفونهم جيدا وعاشروهم ولم يكونوا يملكون اي شيء، لكن تسلقوا سلالم السلطة والعلاقات والنفوذ واصبحت لهم عقارات واموال وممتلكات منهم من له ممتلكات حتى خارج المغرب
يتحسر الناس كيف لاترى أعين المفتشية العامة للداخلية ولا المجلس الأعلى للحسابات كل هذا البؤس الذي يخيم على هذا الدوار ،تواطأ جزء من السلطة مع جزء من النخبة الحزبية الريعية وحولوا ايت اورير إلى جحيم وأُجْبِرَ الناس على التعايش مع الغبار والأزبال والروائح الكريهة المنبعثة من كل زواية
ولازال الناس يأملون خيرا بأن تُشْهِرَ الجهات المختصة سيف المحاسبة ودفع الفاتورة من طرف من أوصل المنطقة إلى هذا البؤس ،نحن اليوم امام لحظة مفصلية يحتاج فيها الناس إلى الأمل والثقة وطريق ذلك لن يكون إلا عبر محاكمة لصوص المال العام والذين استغلوا مواقع المسؤولية لخدمة مصالحهم ومصالح المقربين والاغتناء غير المشروع وترك الساكنة تواجه الظلام
ملحوظة :العنف الذي مارسه بعض الاشخاص وأغلبهم قاصرين بايت اورير وقدموا امام القضاء بمراكش وتم اعتقالهم ،هو مرفوض ومدان وغير مقبول ويجب ان يعاقبوا طبقا للقانون ،لكن على الجميع ان يفهم بأن هؤلاء الأشخاص نتاج مدينة تشبه الدوار ،لا مؤشر فيها للحياة بل للأمل ،وعلى نفس الآلة ،اي العدالة ،ان تتحرك ضد من ارتكب جرائم من نفس النوع وبل اخطر منها ،تبديد واختلاس المال العام واستغلال السلطة لمراكمة الثروة وتبييض الاموال ،وهي افعال خطيرة تمس بالاستقرار والامن والسلم الاجتماعي ،انها جرائم لايجب التسامح معها لأن مرتكبيها أجهضوا احلام مجتمع كامل في التنمية والعيش الكريم ”

محمد الغلوسي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.