علماء من جامعة كوبنهاغن يكتشفون حياة ميكروبية تحت جليد القطب الشمالي
أعلن فريق علمي من جامعة كوبنهاغن في الدنمارك عن اكتشاف علمي غير مسبوق تحت الجليد البحري في القطب الشمالي، حيث تم العثور على كائنات دقيقة تعيش في ظروف بيئية كان ي عتقد سابقا أنها غير صالحة للحياة.
وأوضح العلماء أن هذه الكائنات، وهي بكتيريا مجهرية ت عرف باسم “الدايازتروف غير الزرقاء” (NCDs)، لا تعتمد على التمثيل الضوئي، بل تقوم بتحويل النيتروجين الجوي إلى أشكال مغذية مثل الأمونيوم، رغم ندرة هذا الغاز في تلك المنطقة المتجمدة.
وأشار الفريق إلى أن الدراسة، التي شملت جمع عينات من 13 موقعا مختلفا في القطب الشمالي، كشفت عن معدلات عالية لتثبيت النيتروجين، خاصة في المناطق التي تشهد ذوبانا نشطا للجليد، ما اعتبر سابقا أمرا مستحيلا.
وأكدت ليزا فون فريزن، إحدى الباحثات المشاركات في هذه الدراسة، أن هذا الاكتشاف يفتح فصل ا جديدا في فهم النظام البيئي في القطب الشمالي، ويعكس مدى تأثير التغير المناخي على البيئة البحرية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة بمعدلات تفوق المتوسط العالمي بأربعة أضعاف.
كما أظهرت الوثيقة ذاتها وجود تعاون غير متوقع بين هذه البكتيريا والطحالب، حيث تساهم البكتيريا في إطلاق النيتروجين المثبت الذي يدعم نمو الطحالب، مما قد يؤدي إلى ظاهرة “ازدهار الطحالب” السامة التي تهدد الحياة البحرية.
ويعد هذا الاكتشاف أول دليل علمي على حدوث تثبيت للنيتروجين تحت الجليد البحري في القطب الشمالي المركزي، ما يعزز أهمية مواصلة البحث العلمي لفهم التحولات البيئية الناتجة عن تغير المناخ.