الصرامة في التعامل مع ناهبي الممتلكات العمومية

0

مجلة نادي الصحافة عبد الرحيم عاشر
وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت قال إن السلطات العمومية اتخذت إجراء يتمثل في إعادة كل شيء تم نهبه من غير حق إلى الدولة وإلا سيتم استعادته بالقانون مع ما يستتبع ذلك من عقوبات.
الوزير وجه تحذيرا صارما لـ”المستحوذين على أراضي الدولة وأموالها”، وأكد أن مرحلة التساهل مع المتورطين في نهب الممتلكات العمومية قد انتهت بشكل نهائي.
فخلال عرضه لمشروع الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية برسم سنة 2026 أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، أن كل من استولى على عقار أو مال عام بغير وجه حق مطالب بإرجاعه فورا، مشددا بلهجة حازمة على أن “من أخذ شيئاً لا يخصه، أرضا كانت أو درهما، فالأجدر به أن يعيده طواعية قبل أن يُسترجع منه بالقانون.”
وتتبنى الوزارة مقاربة حازمة في تتبع واسترجاع العقارات المملوكة للدولة التي تم الاستيلاء عليها بطرق غير قانونية، وأشار إلى أن جهة الدار البيضاء-سطات تمثل حالياً محوراً رئيسياً في هذه العملية، نظراً لتسجيل عدد كبير من الخروقات المرتبطة بالعقار المخصص للمشاريع التنموية.
وقال بلغة مغربية بليغة “اللي دّا شي درهم غادين نوصلو معاه لخزيت”، بمعنى أن الأمر جدي ولم يعد المغرب يتحمل هذه “السيبة” التي تعيشها المدن عبر توزيع الممتلكات العمومية بين المنتخبين والمسؤولين وبتواطؤ غريب بين مجموعة من المافيات التي تحمل عناوين كبيرة جدا من قبيل المنتخبين الجماعيين، الذين يفترض أن يكونوا حماة الممتلكات العمومية بدل تضييعها.
يبدو أن الداخلية قررت قيادة “حركة” (بتسكين الراء) من أجل استرجاع كل ما تم نهبه “بالخاطر” أو بالقوة، أي بتنفيذ القانون، لكن في الحالة الأولى سيكون الأمر عبارة عن تسوية حبية بينما في الثانية سيكون عبارة عن معاقبة ومحاسبة “خزيت”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.