سقوط عامل بورش بناء السجن المدني بشيشاوة يثيرالجدل حول شروط السلامة ومسؤولية شركات المناولة.

0

شهد ورش بناء السجن المدني الجديد بشيشاوة، صباح اليوم السبت 8 نونبر 2025، حادثًا مؤلمًا بعد سقوط أحد العمال من ارتفاع شاهق أثناء مزاولة عمله، ما تسبب في إصابته بجروح خطيرة وفقدان للوعي.

وقد تم نقل المصاب على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي محمد السادس بشيشاوة، قبل أن تقرر الأطقم الطبية تحويله إلى المستشفى الجامعي بمراكش نظرًا لخطورة حالته الصحية.

ورغم أن الحادث يُصنف ضمن حوادث الشغل التي قد تقع في الأوراش الكبرى، إلا أنه أعاد إلى الواجهة الجدل حول شروط السلامة المهنية في مواقع البناء، خصوصًا تلك المرتبطة بالمشاريع العمومية الكبرى التي تُسند إلى شركات كبرى ثم تُحوّل فعليًا إلى شركات مناولة صغيرة، غالبًا ما تفتقر إلى شروط السلامة والالتزام بالقوانين الاجتماعية.

وتطرح هذه الحادثة أسئلة جوهرية حول مدى احترام معايير الوقاية والسلامة المهنية داخل الورش المذكور، ومدى التزام الشركات المتدخلة بالقوانين المنظمة لعلاقات الشغل والتغطية الاجتماعية.
كما تثير القضية مسؤولية المراقبة التقنية والإدارية من طرف الجهات الوصية، سواء المديرية الإقليمية للتجهيز أو السلطات الإقليمية، في ضمان بيئة عمل تحترم كرامة العامل وتؤمن حياته.
ويتساءل عدد من المتتبعين،عن مدى جاهزية المقاولة صاحبةالمشروع من الناحية القانونية،للوفاءبالتزاماتها القانونية المنصوص عليه في قانون الشغل والاخطارالمهنية تجاه العمال،حماية لأرواح اليد العاملة الهشة التي تعمل في ظروف غير آمنة، ودون عقود أو تأمينات في كثير من الأحيان.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية لتحديد المسؤوليات، يظل هذا الحادث ناقوس إنذار جديدً،يدعو إلى إعادة النظر في منظومة المراقبة والسلامة المهنية بالأوراش العمومية، وإلى تفعيل آليات المحاسبة والمساءلة،لكي لا تتحول مشاريع التنمية إلى مصائد موتٍ صامتة لعمالٍ يبحثون فقط عن لقمة العيش.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.