هل ينجح خطيب لهبيل في تطهيرمدينة مراكش،من الفوضى العارمة بقطاع البناء والتعمير،؟؟

0

 

مجلة نادي الصحافة
علمت الجريدة من مصادرموثوقة بان خطيب لهبيل،الوالي الجديد لمدينة مراكش والجهة،وجه مذكرة ولائية الى فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة المجلس الجماعي لمراكش فاطمة الزهراء المنصوري،تتضمن تعليمات صارمة،للانخراط في حملة شاملةوغيرمسبوقة لرصد الخروقات التعميرية التي تعرفها المدينة.كما عمم الوالي الجديد مذكرات مماثلة على رؤساء المقاطاعة الخمس المشكةلوحدةالمدينة للانخراط بدورها في هذه الحملةالميدانية،عبراستنفار اطرها والياتها اللوجيستيكة،تحت الاشراف المباشر لمصالح قسم التعمير بالولاية.
وقد خلفت هذه المبادرة التي تعتبر اول نشاط ميداني يدشن به الوالي الجديد عمله على رأس ولايةمراكش، ارتياحا كبيرا داخل اوساط المهتمين بالشان المحلي بالمدينة،والهيئات المدنية والحقوقية المهتمة بالشان العمراني والبيئي للمدينةالحمراء التي تحولت بحسب هذه الهيئات إلى مايشبه دواركبير،بسبب سوءالتدبير والفوضى العارمة في قطاع التعميروالبناء،والتي شوهت المعالم العمرانية والجمالية لمدينةمراكش،
وفي هذا السياق طرح المتتبعون للشان المحلي بمدينة مراكش،جملة من التساؤلات،بالنظر لتفاقم مشاكل التعميربالمدينة،وتراكمها وصلت صداها إلى محاكم المدينة،لاسيما خلال الولايتين الجماعيتين الاخيرتين،مما يجعل الوالي الجديد والعارف بخبايا التعميروالبناء بمراكش والجهة،حيث سبق له أن كان على رأس الشركةالجهوية للعمران،الذراع العقاري للدولة،أمام امتحان صعب العمران .
وفي هذا السياق هل يجرؤ الوالي الجديد لجهة مراكش،على نهج صرامة الادارةالترابية التي قادها الوالي محمد مهيدية لتطهيرمدينةالدارالبيضاء من مختلف التجاوزات والاختلالات التعميرية المتراكمة لعقود من الزمن،و التصدي لمخلفات المجالس المنتخبة المتعاقبة على مدينة مراكش،لاسيما في قطاع العمران وتدشين حملة غير مسبوقة تهدف إلى استعادة هيبة القانون ووضع حدٍّ للفوضى العمرانية والاقتصادية التي ترسخت على مدى سنوات طويلة، وذلك عبر عملية واسعة لهدم المستودعات غير القانونية المنتشرة في عدد من مناطق الجهة.
وبحسب المهتمين بالشان الترابي والمحلي،فالحملة التي من المنتظر اطلاقها بتعليمات مباشرة من والي الجهةخطيب لهبيل،في حال نجاحها،من شانها ان تعكس تحولًا نوعيًا في أسلوب تدبير الشأن الترابي، وتجسد إرادة سياسية واضحة لإعادة النظام والانضباط إلى واحدة من أكثر الجهات حيوية وحساسية في المملكة.
خصوصا اذا همت هذالحملة المنتظرة وعمليات الهدم بشكل خاص،مناطق انتشارمستودعات تم تشييدها خارج الإطار القانوني واستُغلت لسنوات في أنشطة تخزين وتوزيع غير منظمة،و عشرات المستودعات التي ظلت تُستخدم لتخزين مواد غذائية وكيماوية وقطع غيار السيارات دون تراخيص أو احترام لشروط السلامة.بعيداعن أعين السلطات ومراقبة أجهزة التعمير.
ووفقًا لمصادر ميدانية، فقد سخّرت السلطات آليات وجرافات وشاحنات ضخمة لتنفيذ قرارات الهدم تحت إشراف أمني مشدد، ضمانًا لسير العملية في ظروف آمنة ومنضبطة، وتفاديًا لأي مواجهات محتملة.مع العلم ان هذه المستودعات يعود تاريخ بنائها إلى أكثر من عشر سنوات، حيث استفادت من فترات تراخٍ إداري وضعف في المراقبة الحضرية، ما جعلها تتحول إلى بؤر للمخاطر الاقتصادية والاجتماعية.
ولم تقتصر التجاوزات على خرق قوانين التعمير،مثلما هو واضح بمناطق العزوزية وتامنصورت والمحاميد ومنطقةالضحى وسيدي يوسف بنعلي والنخيل الشمالي، بل امتدت إلى مجالات أخرى، إذ تبين أن بعض هذه الوحدات استُغلت في أنشطة مخالفة للقانون، منها التهرب الضريبي وتشغيل اليد العاملة في ظروف قاسية وغير إنسانية، في غياب تام لمقتضيات مدونة الشغل ومعايير السلامة المهنية.
وقد كشفت بعض التحريات والتحقيق عن تورط بعض المقاولات الصغيرة والمتوسطة في استغلال هذه المستودعات لتخزين بضائعها دون ترخيص لتفادي الرسوم والضرائب القانونية، ما تسبب في إخلال بمبدأ المنافسة الشريفة وألحاق أضرارً مالية بالخزينة العامة.
ويراهن المتتبعون على أن تكون هذه الحملة مندرجة ضمن رؤية وطنية شاملة لترسيخ دولة القانون ومحاربة العشوائية العمرانية، خصوصًا في ظل استعداد المغرب لاحتضان كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030، مما يتطلب مدنًا منظمة تواكب طموح المملكة التنموي.
كما تعلق الامال على أن تشكل هذه العملية منعطفًا مهمًا في مسار إصلاح المنظومة العمرانية والاقتصادية بجهةمراكش اسفي، ورسالة واضحة مفادها أن زمن التساهل مع المخالفات قد انتهى، وأن الدولة عازمة على بناء فضاء حضري منظم وآمن يليق بصورة المغرب الحديثة والمستقبلية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.