أمام صمت الوزارة والسلطات المحلية: مهنيو النقل السياحي بمراكش يشتكون من فوضى الأسعار وتطفل الدخلاء على القطاع.
يشتكي مهنيّو النقل السياحي بجهة مراكش-آسفي من عدم انعكاس هذا النمو الذي اعلنته وزارةالسياحة، على وضعيتهم الاقتصادية،بالنظر للفوضى التي تعم التسعيرة والتراجع الحاد وغير المنضبط للأسعار، مما يهدد استمرارية عدد من المقاولات المهنية بالجهة.
وكانت الجمعية الجهوية للنقل السياحي والفيدرالية الجهوية للنقل السياحي بجهة مراكش-آسفي، قد عقدت لقاءا تواصلياوسط الأسبوع الحالي،بمراكش، خصص لتشخيص واقع القطاع واستشراف تحديات المرحلة المقبلة، تزامناً مع استعداد المملكة لاحتضان عدد من التظاهرات الدولية الكبرى.
وافاد بلاغ صادر عن الهيئتين، أن سوق النقل السياحي بالجهة يعاني من اختلالات بنيوية، في مقدمتها اتساع الفجوة بين العرض والطلب، إلى جانب دخول فاعلين من خارج الجهة، بما يخلّ بالتوازنات المهنية ويضعف تنافسية المقاولات المحلية.
ناهيك عن اشكالية ضبط منظومة الأسعار عبر آليات موحدة تضمن المنافسة الشريفة وتحمي حقوق العاملين في القطاع، بالموازاة مع استحضار التحولات المتسارعة التي تفرضها الرقمنة، خاصة في ظل اتفاقية الفيدرالية الوطنية مع شركات التطبيقات الرقمية، وما تطرحه من تساؤلات حول مستقبل النقل السياحي.
وسجّل المشاركون، في السياق ذاته، أن الارتفاع المسجل في مؤشرات السياحة الوطنية لا ينعكس بالمستوى نفسه على قطاع النقل السياحي، مقارنة بقطاعات أخرى استفادت بشكل أوضح من هذا النمو، ما يطرح، حسب تعبيرهم، إشكالات جدية مرتبطة بسياسات الدعم والتدبير القطاعي على المستويين الجهوي والوطني.
وطالب مهنيّو القطاع وزيرةالسياحة والسلطات الوصية علىالقطاع، ببلورة رؤية جهوية موحدة تعيد الاعتبار للنقل السياحي، وتضع حداً للممارسات غير المنظمة، مع التأكيد على أهمية إشراك السلطات العمومية والهيئات الوصية في صياغة حلول واقعية، تتلاءم مع رهانات الجهة واستحقاقاتها السياحية المقبلة.
وأكد المهنيون، في ختام موقفهم، أن النقل السياحي يشكل ركيزة أساسية لإنجاح التظاهرات الدولية المقبلة، معبرين عن استعدادهم الكامل للانخراط المسؤول في هذا الورش الوطني.في حالة تقتين القطاع وتطهيره من الدخلاءوالطفيليين،