المحكمة الدستورية تقرر النظر في قضية “المجلس الوطني للصحافة”
اتخذت المحكمة الدستورية قرارا يقضي بقبول طلب الإحالة الذي تقدمت به فرق المعارضة النيابية بخصوص النظر في بنود القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة ومدى مطابقتها للدستور.
وقامت المحكمة بمكاتبة البرلمانيين المعنيين لتقديم دفوعاتهم وملاحظاتهم الكتابية حول المشروع قبل 15 يناير الجاري وحددت تاريخ 7 فبراير للنظر في الملف.
وكانت الفرق النيابية المعارضة والمجموعة النيابية وبعض البرلمانيين غير المنتسبين تقدمت برسالة موجهة إلى رئيس المحكمة الدستورية، وطالبت الرسالة بإحالة القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، قصد البت في مدى مطابقته لمقتضيات الدستور.
وحسب الرسالة، التي اطلع عليها موقع بريف أنفو، جاءت هذه الخطوة في سياق تصعيد سياسي وقانوني يعكس حدة الجدل الدائر حول مستقبل التنظيم المؤسساتي لمهنة الصحافة بالمغرب، وحدود استقلالها عن التأثيرات الحكومية والاقتصادية.
ويذكر أن السرالة المرفوعة إلى المحكمة الدستورية، تستند إلى أحكام الفصل 132 من الدستور، إذ اعتبرت أن اللجوء إلى المحكمة الدستورية يهدف إلى التحقق من مدى احترام القانون المطعون فيه للمبادئ الدستورية المؤطرة لحرية الصحافة واستقلال المهنة.
وأكدت الرسالة أن النص التشريعي لا يندرج في إطار “إعادة التنظيم” كما تقدمه الحكومة، بل يتضمن تغييرات جوهرية تمس الهيكلة والوظائف، بما يجعله أقرب إلى تأسيس إطار جديد بالكامل، بدل تعديل أو تطوير المجلس القائم.
وأوضحت الرسالة أن عنوان القانون لا يعكس مضمونه الحقيقي، إذ يوحي بإعادة هيكلة شكلية، في حين أن مضامينه، بحسب تعبيرها، تؤسس لمجلس جديد بمعايير مختلفة، وتتراجع عن الفلسفة التي قام عليها القانون 90.13، الذي أنشأ المجلس الوطني للصحافة كهيئة مستقلة للتنظيم الذاتي، تسهر على أخلاقيات المهنة وتحمي استقلالها. واعتبرت أن النص الجديد يُضعف هذا الدور، ويحدّ من الطابع المهني الديمقراطي للمجلس.
وانتقدت الرسالة معايير التمثيلية المعتمدة داخل المجلس، خاصة تلك المتعلقة بانتداب ممثلي الناشرين على أساس رقم المعاملات وعدد المستخدمين.
واعتبرت الرسالة أن هذا المعيار يكرّس هيمنة المنابر الإعلامية الكبرى، ويقصي المقاولات الصغرى والمتوسطة، بما يحوّل المجلس من فضاء للتنظيم الذاتي الجامع إلى بنية تميل نحو التعيين غير المباشر، وتخضع لمنطق القوة السوقية بدل الإرادة المهنية المشتركة