تطورات جديدة في قضية أمريكية قتلت أطفالها الثلاثة

0

أعلن قاضٍ في ولاية ماساتشوستس بطلان محاكمة ليندسي كلانسي في قضية قتل أطفالها الثلاثة الصغار، بعدما أقرت هيئة المحلفين، عقب أسبوع من المداولات، بعدم قدرتها على التوصل بالإجماع إلى قرار بشأن مسؤولية كلانسي الجنائية عن قتل أطفالها.

واستحوذت القضية على اهتمام واسع وأثارت انقساماً حاداً بين الأمريكيين، حتى إنها دفعت الرئيس الأمريكي إلى التعليق عليها.

وسادت قاعة المحكمة حالة من الذهول، بعدما بات مصير القضية ومستقبل كلانسي معلقين.

وقاد محامي كلانسي محاولة أخيرة لوقف إعلان بطلان المحاكمة وإلزام هيئة المحلفين بالتوصل إلى قرار، لكن المحاولة لم تنجح. وقد تُحدد جلسة تُعقد لاحقاً هذا الشهر الخطوة التالية في القضية.

وقال القاضي وليام سوليفان لهيئة المحلفين يوم الجمعة: “في هذه المرحلة، سأعلن أن هيئة المحلفين وصلت إلى طريق مسدود، وسأعلن بطلان المحاكمة”.

وصرف القاضي أعضاء الهيئة بعد أسابيع من الاستماع إلى الشهادات وسبعة أيام من المداولات بشأن مصير كلانسي، وثلاث إشارات من الهيئة إلى عجزها عن التوصل إلى إجماع.

ولا يعني تعذّر اتفاق هيئة المحلفين، وهي الحالة المعروفة باسم “هيئة المحلفين المعلقة”، أن الادعاء أثبت قضيته، كما لا يعني أن المتهمة غير مذنبة.

وحددت المحكمة جلسة في 29 سبتمبر، قد يعرض خلالها الادعاء خطواته التالية في القضية.

وفي غضون ذلك، ستظل الممرضة السابقة، البالغة من العمر 36 عاماً، محتجزة على ذمة تهم القتل نفسها، وستواصل الإقامة في منشأة للصحة النفسية تُحتجز فيها حالياً.

ويمكن للمدعين الاختيار بين عدة مسارات بشأن الخطوة التالية، من بينها إجراء محاكمة جديدة أو التوصل إلى اتفاق مع كلانسي للإقرار بالذنب في خنق أطفالها الثلاثة داخل منزلهم في ماساتشوستس، وهم كورا البالغة خمسة أعوام، وداوسون البالغ ثلاثة أعوام، وكالان البالغ ثمانية أشهر.

وبعد قتل الأطفال، جرحت كلانسي نفسها بسكين وقفزت من نافذة في الطابق الثاني محاولةً الانتحار، ما أدى إلى إصابتها بالشلل.

ولا تنكر كلانسي قتل أطفالها عام 2023، لكنها دفعت ببراءتها من ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الأولى. ويقول محاموها إنها كانت تعاني ذهان ما بعد الولادة، ولذلك ينبغي ألا تُحمّل المسؤولية الجنائية عن أفعالها.

وشهدت القضية المروعة سلسلة من التطورات الدراماتيكية خلال مداولات هيئة المحلفين بشأن مصير كلانسي.

وبدأت جلسة المحكمة يوم الجمعة بمطالبة محامي كلانسي، كيفن ريدينغتون، باستبعاد أحد أعضاء هيئة المحلفين، بعدما أشارت الهيئة في مذكرة قدمتها في اليوم السابق إلى أن أحد أعضائها لم يكن يلتزم بالتعليمات المتعلقة بمبدأ الشك المعقول.

وبموجب القانون الأمريكي، يجب أن يقتنع جميع أعضاء هيئة المحلفين بأن المتهم مذنب “بما لا يدع مجالاً للشك المعقول” حتى يمكن إدانته بجريمة.

ويمثل ذلك أشد معايير الإثبات صرامة في النظام القانوني الأمريكي، إذ يُلزم الحكومة بإثبات ذنب المتهم، عوضاً عن مطالبة المتهم بإثبات براءته.

ورفض القاضي طلب الدفاع وأعاد المحلفين إلى المداولات، وبعد نحو ساعة، عادت الهيئة لتبلغ المحكمة بأنها لا تزال عاجزة عن التوصل إلى قرار.

وعندها قال سوليفان إنه لم يعد أمامه خيار سوى إعلان بطلان المحاكمة، وطالب ريدينغتون فوراً بوقف الإجراءات مؤقتاً، حتى يتمكن فريق الدفاع من تقديم طعن عاجل أمام المحكمة القضائية العليا في ماساتشوستس.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.