الإمارات تسلّم أيرلندا متهماً بزعامة منظمة إجرامية تقدّر ثروتها بأكثر من مليار يورو
وجّهت محكمة أيرلندية، الأحد، تهمة إدارة منظمة إجرامية إلى دانيال كيناهان الذي يُشتبه بأنه أحد أبرز زعماء الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وأمرت بإيداعه الحبس الاحتياطي، وذلك بعدما سلّمته السلطات الإماراتية وأقلّته من دبي بطائرة حكومية أيرلندية.
ومثُل الأيرلندي البالغ 49 عاماً أمام المحكمة بعدما أقلّته الطائرة، الأحد، من دبي إلى أيرلندا في إطار تسلميه استناداً إلى مذكرة توقيف أصدرتها السلطات في أيرلندا.
ويشتبه بأنه أحد قادة مجموعة عابرة للحدود تُعرف باسم “مجموعة كيناهان للجريمة المنظمة”، أو كارتيل كيناهان.
وأفادت تقارير بهبوط الطائرة الحكومية الأيرلندية التي كانت تُقل كيناهان في قاعدة “كازمنت” الجوية العسكرية غرب دبلن نحو الساعة 18:30 بالتوقيت المحلي (17:30 بتوقيت غرينتش)، بينما كانت مروحية تحلّق فوق الموقع، وفق مصوّر فيديو في وكالة فرانس برس للأنباء.
بعيد ذلك، غادر الموقع موكب سيارات ذات نوافذ داكنة مع تفعيل لصفارات الإنذار.
وقالت الشرطة الأيرلندية لاحقاً في بيان إنها أوقفت رجلاً في أواخر الأربعينيات من عمره مع توجيه تهم إليه تتّصل بـ”جرائم خطرة في إطار الجريمة المنظمة” من دون تسمية كيناهان.
وقال قائد الشرطة الأيرلندية جاستن كيلي إن “هذا الاعتقال يجسّد عزمنا، إلى جانب شركائنا الدوليين في أجهزة إنفاذ القانون، بمن فيهم شرطة دبي، على استهداف المجموعات الإجرامية المنظمة العابرة للحدود”.
لاحقاً مثُل كيناهان أمام المحكمة الجنائية الخاصة في دبلن، حيث وُجّهت إليه تهمة إدارة منظمة إجرامية وأُودع الحبس الاحتياطي حتى جلسة حُدّدت في الخامس من أكتوبر.
وأُبلغ بأن تهمته هي الإشراف على أنشطة منظمة إجرامية في الفترة الممتدة بين أكتوبر/تشرين الأول 2015 وأبريل/نيسان 2017.
وتنظر المحكمة الجنائية الخاصة التي مثُل أمامها كيناهان في القضايا الجنائية المتّصلة بالإرهاب والجريمة المنظمة، وتتألف هيئة المحكمة من ثلاثة قضاة، من دون محلّفين.
السلطات الأمريكية تواصل تحقيقاتها لكشف لغز “اختطاف” نانسي غوثري، فماذا نعرف حتى الآن؟
أغاثا كريستي “ملكة الجريمة” الأعلى مبيعاً في التاريخ
وفي بيان مشترك صدر، الأحد، وصف وزيرا العدل الإماراتي عبد الله بن سلطان بن عواد النعيمي والأيرلندي جيم أوكالاهان، كيناهان بأنه من أبرز الملاحَقين قضائياً على صلة بالجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وكتب الوزير الأيرلندي عبر منصة إكس أن عملية التسليم “تبعث رسالة واضحة مفادها بأن المشتبه في ضلوعهم في جرائم خطيرة ومنظمة لن يجدوا ملاذاً آمناً بعيداً من العدالة”.
من جهتها، اعتبرت وزيرة الخارجية هيلين ماكنتي أن التطور يمثّل “ثمرة سنوات من العمل الدؤوب” الذي قامت به الشرطة الأيرلندية والحكومات المتعاقبة.
وخسر كيناهان آخر طعن قدّمه ضد قرار تسليمه من الإمارات، حيث كان يقيم بصورة علنية منذ نحو عقد قبل توقيفه.