بعد حضوري للقاءات التواصلية اقر ان المرشح الاتحادي لحسن زلماط الفاعل السياسي والسياحي و وكيل لائحة حزب الوردة بمراكش رجل دولةتراهن عليه الساكنةالمراكشية.
بقلم عبدالرحيم عاشر.
بدون مبالغة اوتزلف وراء اية مصلحة نفعية او علةمذهبية بادبيات حزب الوردة.أكتب هذه السطومن موقع من حضر وتابع عن قرب محطات تواصلية اطرها الفاعل السياحي والمرشح الاتحادي بمراكش لحسن زلماظ.مع مناضلات ومناضلي حزب الوردة وعدد من المواطنين والمهنيين بمختلف الاحياء والمناطق الحضرية بمراكش الحمراء.. وخلال هذه اللقاءات، تشكلت لدي صورة خاصة عن الرجل، قد تختلف بطبيعة الحال عن الصور التي تُرسم عنه من بعيد، لأن السياسة في نظري، لا تُفهم فقط من خلال الخطب والبيانات، وإنما أيضاً من خلال طريقة التعامل مع الناس، وكيفية الإنصات إليهم، ونوعية الخطاب الذي يوجه إليهم عندما يكون بعيداً عن لغة الشعارات البراقة والوعود الكاذبة ….
أول ما لفت انتباهي هو الطريقة التي يستقبل بها مناضلات ومناضلو الحزب الاتحادي الرجل في كل اجتماع اوملتقى حزبي اوتنظيمي ترحيب كبير يليق، قبل كل شيء، بثقافة أبناء مراكش في حسن الاستقبال وكرم الضيافة، لكنه في الوقت نفسه يعكس احتراماً واضحاً للرجل وللمسؤولية التي يمثلها. والأهم من طقوس الاستقبال هو ما يأتي بعدها، فعندما يأخذ المنتخبون والمناضلون والفعاليات الكلمة، لا يكتفون بالمجاملة، بل يضعون أمامه مطالبهم وإكراهاتهم بكل وضوح: طريق تحتاج إلى إصلاح، منزل لم يصله الماء، مشكل في الصحة، النقل المدرسي، أو غيرها من الملفات التي تشكل تفاصيل الحياة اليومية للساكنة. وقد بدا لي أن وراء هذا السلوك قناعة راسخة لدى المتحدثين بأن الرجل قادر على الاستماع أولاً، ثم البحث عن الحلول بعد ذلك، مستندين إلى ما راكمه من كفاءة وتجربة وعلاقات واسعة بمختلف مستويات الدولة.
لكن اللحظة الأكثر إثارة للاهتمام بالنسبة لي تبدأ عندما يأخذ زلماط الكلمة. هنا تجد نفسك أمام كمّ كبير من الأفكار والمعطيات التي تتداخل فيها المستويات الوطنية والجهوية والإقليمية والمحلية. ينتقل بك من قضية صغيرة تهم دواراً أو حيا اومنك
طقة حضرية إلى قضية أكبر مرتبطة بالإقليم، ثم إلى رهانات الجهة، قبل أن يضع كل ذلك داخل سياق وطني ودولي أوسع. وهذا بالضبط ما جعلني أستعمل، في أكثر من مناسبة تعبير «رجل دولة» لوصف الطريقة التي يتحدث بها. لا أقول ذلك لأن الرجل يشغل موقعاً مهنيا رفيعاأو مسؤولية سياسية، وإنما لأنني لاحظت في خطابه شيئاً مختلفاً: القدرة على قراءة المشهد من الأعلى إلى الأسفل، وربط التفاصيل الصغيرة بالرهانات الكبرى، والتعامل مع الملفات باعتبارها أجزاء من صورة وطنية متكاملة. وحين يستمع إلى مطالب المناضلين والمنتخبين، لا يبدو وكأنه يستمع إليها فقط باعتبارها مطالب انتخابية، بل باعتبارها ملفات ينبغي إيجاد أجوبة لها. والأكثر لفتاً للانتباه أنني، خلال اللقاءات التي اطرها اوشارك فيها لم أسمعه يسيء إلى منافس سياسي أو يوجه إليه كلاماً جارحاً، رغم أن السياق انتخابي، ورغم أن المنافسة على المقعد البرلماني حاضرة بقوة في المشهد. بل إن الرسالة التي يكررها أمام المناضلات والمناضلين هي ضرورة احترام المنافسين والتعامل معهم بأخلاق، وكأن الرجل يريد أن يقول إن الاختلاف السياسي لا ينبغي أن يتحول إلى خصومة شخصية.
وهنا بالضبط شعرت بأننا أمام تصور مختلف للعمل السياسي. فزلماظ لا يقدم نفسه، في خطاباته التي حضرتها، باعتباره شخصاً يريد المقعد البرلماني فقط، وإنما يتحدث عن المقعد باعتباره وسيلة لخدمة الوطن والمساهمة في تحقيق تنمية يستفيد منها أبناء مدينة مركش وتاسلطانت وسيدي يوسف بنعلي .
قد يبدو هذا الكلام بالنسبة للبعض مجرد خطاب سياسي، وهذا حقهم في التقدير والاختلاف، لكن بالنسبة لي فإن قيمة الخطاب لا تُقاس فقط بالكلمات، وإنما أيضاً بالسلوك الذي يرافقه، وبالطريقة التي يُخاطب بها الرجل مناضليه ومنافسيه والساكنة.
وفي هذا السياق،وجدت في الرجل حديثاً عن المسؤولية وما بعدها، وعن ماذا يمكن أن يقدم النائب لإقليمه ووطنه، وكيف يمكن أن يحول موقعه إلى فرصة لخدمة الناس. وهذا، في تقديري، فارق مهم بين من ينظر إلى السياسة باعتبارها سباقاً نحو موقع، ومن ينظر إليها باعتبارها تكليفاً ومسؤولية وامتحاناً أمام الناس.
والحقيقة أن ما أراه اليوم مع زلمظ؛ إحساس بأن المعركة الانتخابية ليست مجرد بحث عن أصوات، وإنما محاولة لتقديم مشروع وربط السياسة بالتنمية.. رأيت رجلاً يستمع قبل أن يجيب، ويشرح قبل أن يطلب، ويتحدث عن المشروع أكثر مما يتحدث عن الشخص، وعن الوطن أكثر مما يتحدث عن المقعد، وعن احترام المنافس أ ونحن الان في زمن أصبحت فيه السياسة أحياناً تختصر في الصراخ وتبادل الاتهامات، فإن ظهور خطاب مختلف هادئ واسع الأفق ومتصالح مع فكرة الاختلاف يستحق على الأقل أن نتوقف عنده.
هذه ليست شهادة تزكية، ولا إعلان ولاء، وإنما شهادة رجل حضر الميدان وراقب التفاصيل. ومن الميدان تحديداً، بدأت تتشكل لدي قناعة بأن زلماط المرشح الاتخادي لايريد أن يقدم نفسه فقط كمرشح لمدينة مراكش القبلةالسياحيةالاولى وطنيا، وإنما يريد أن يقدم تصوراً عن رجل سياسي بعقلية رجل دولة. قد يثبت المستقبل هذه الصورة أو يصححها، فالحكم النهائي لا تصنعه الانطباعات ولا الكلمات، وإنما تصنعه الأفعال والنتائج. لكن ما يمكن قوله اليوم،، هو أن الرجل دخل إلى الميدان بخطاب يتجاوز منطق «أريد المقعد»، إلى منطق «ماذا سأفعل بهذا المقعد إن حصلت عليه؟». وبين السؤالين مسافة كبيرة، هي في نظري المسافة نفسها التي تفصل بين الطموح السياسي الشخصي وبين الإحساس بثقل المسؤولية العامة. فخرجت بانطباع عن لحسن زلماط الاطارالسياحي والانسان والمثقف يقدم نفسه، قبل أي شيء، بعقلية رجل دولة، ويبقى المستقبل وحده كفيلاً بالحكم على مدى قدرة على تنزيل الخطاب إلى فعل.والبرنامج الانتخابي الاتحادي الى خارطة طريق نحو التنزيل والتفعيل.